العلامة الحلي

65

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وعلى الرواية الأُخرى عن أحمد : لا يضمن « 1 » . مسألة 231 : وليس له أن يبيع نسيئةً بدون إذن المالك ؛ لما فيه من التغرير بالمال ، فإن خالف ضمن عندنا - وبه قال مالك وابن أبي ليلى والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين « 2 » - لأنّه نائب في البيع ، فلم يجز له البيع نسيئةً بغير إذنٍ صريح فيه ، كالوكيل ، والقرينة الحاليّة تفيد ما تفيده العبارات اللفظيّة ، فيصير كأنّه قال : بِعْه حالًّا . وقال في الرواية الأُخرى : يجوز له البيع نسيئةً - وبه قال أبو حنيفة - لأنّ إذنه في التجارة والمضاربة ينصرف إلى التجارة المعتادة ، وهذا النوع من التصرّف عادة التجّار ، ولأنّه يقصد به الربح ، بل هو في النسيئة أكثر منه في النقد ، بخلاف الوكالة المطلقة ، فإنّها لا تختصّ بقصد الربح ، وإنّما المقصود تحصيل الثمن ، فإذا أمكن تحصيله من غير خطرٍ كان أولى ، ولأنّ الوكالة المطلقة في البيع تدلّ على [ أنّ ] « 3 » حاجة الموكّل إلى الثمن ناجزة ، فلا يجوز تأخيره ، بخلاف المضاربة « 4 » .

--> ( 1 ) المغني 5 : 154 ، الشرح الكبير 5 : 147 . ( 2 ) المدوّنة الكبرى 5 : 116 ، الاستذكار 21 : 174 / 30937 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 644 / 1121 ، الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 45 ، الحاوي الكبير 7 : 322 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 397 ، بحر المذهب 9 : 202 ، الوسيط 4 : 116 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 387 ، البيان 7 : 181 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 21 ، روضة الطالبين 4 : 207 ، المبسوط - للسرخسي - 22 : 38 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 41 / 1707 ، المغني 5 : 150 ، الشرح الكبير 5 : 144 . ( 3 ) ما بين المعقوفين أضفناه من المغني والشرح الكبير . ( 4 ) تحفة الفقهاء 3 : 22 ، بدائع الصنائع 6 : 87 ، المبسوط - للسرخسي - 22 : 38 ، الاختيار لتعليل المختار 3 : 29 ، الفقه النافع 3 : 1293 / 1053 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 41 / 1707 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 210 ، الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 45 ، الحاوي الكبير 7 : 322 ، بحر المذهب 9 : 202 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 387 ، الاستذكار 21 : 174 / 30938 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 644 / 1121 ، الذخيرة 6 : 73 ، المغني 5 : 150 ، الشرح الكبير 5 : 144 - 145 .