العلامة الحلي
446
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
البعض وامتنع من تعليم الباقي ، فلا شيء له ، على إشكالٍ . وكذا لو كان الصبي بليداً لا يتعلّم ، على إشكالٍ ، كما لو طلب العبد فلم يجده . أمّا لو مات الصبي في أثناء التعليم فإنّه يستحقّ أجر ما علّمه ؛ لوقوعه مسلَّماً بالتعليم ، بخلاف ردّ الآبق ، فإنّ تسليم العمل بتسليم الآبق ، وهنا ليس عليه تسليم الصبي ، ولا هو في يده . ولو منعه أبوه من التعليم ، فللمعلّم أُجرة المثل لما علَّم . ولو قال : إن خطتَ لي هذا القميص فلك درهم ، فخاط بعضه ، فإن تلف في يد الخيّاط لم يستحق شيئاً ، وإن تلف في يد ربّ الثوب بعد ما سلّمه إليه استحقّ من الأُجرة بنسبة ما عَمِل . مسألة 505 : لو جاء بعبده أو ضالّته أو لقطته أو ثوبه مخيطاً وطالَبه بالعوض ، فأنكر المالك شرط الجعالة وقال : لم أجعل لك شيئاً ، فالقول قول المالك ؛ لأصالة عدم الشرط . ولو اتّفقا على الجُعْل واختلفا في قدر العوض ، فالقول قول المالك أيضاً ؛ لأنّه منكر للزيادة . وقال الشافعي : يتحالفان ، وتثبت أُجرة المثل ، كما لو اختلفا في الإجارة وثمن المبيع « 1 » . والأصل عندنا ممنوع . ولو اختلفا في عين العبد الذي شرط في ردّه العوض ، فقال العامل :
--> ( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 419 ، الوسيط 4 : 213 ، الوجيز 1 : 241 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 566 - 567 ، البيان 7 : 362 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 203 ، روضة الطالبين 4 : 342 .