العلامة الحلي
420
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
بالغير ، وما يتعلّق برقبته لا يضرّ المجنيّ عليه ، بل ينفعه ، فامّا أن يتبع ذلك تعلّقه ببيت المال فلا ضرر به ، فإنّ « 1 » قطع التعلّق عن بيت المال إضرار « 2 » . ولو زاد الأرش على قيمة الرقبة ، فالزيادة في بيت المال على القول الثاني « 3 » . مسألة 481 : لو جُني على اللقيط بأن قُطع طرفه ، ثمّ أقرّ بالرقّ ، فإن كانت الجناية عمداً ، فإن كان الجاني عبداً اقتُصّ منه ، وإن كان حُرّاً لم يُقتَصّ منه ؛ لأنّ قوله مقبول فيما يضرّ به ، ويكون الحكم كما لو كانت الجناية خطأً [ وإن كانت خطأً ] « 4 » فإن قبلنا إقراره في كلّ شيءٍ فعلى الجاني كمال قيمته إن صادفت قتلًا ، وإلّا فما تقتضيه جراحة العبد . وإن قبلنا إقراره فيما يضرّه خاصّةً دون ما يضرّ بغيره وكانت الجناية قَطْعَ يدٍ ، فإن كان نصف القيمة مثلَ نصف الدية ، أو كان نصف القيمة أقلَّ ، فهو الواجب . وإن كان نصف الدية أقلَّ ، فللشافعيّة وجهان : أحدهما : إنّا نوجب نصف القيمة ، ونغلّظ على الجاني ؛ لأنّ أرش الجناية يتبيّن مقداره بالأخرة ، وقد بانَ رقّه ، فلو نقصنا عن نصف القيمة لتضرّر السيّد . وأصحّهما عنده « 5 » : إنّه لا يجب إلّا نصف الدية ؛ لأنّ قبول قوله في الزيادة إضرار بالحال ، ونحن نفرع على أنّ قوله لا يُقبل فيما يضرّ بالغير ،
--> ( 1 ) كذا قوله : « فامّا أن يتبع ذلك . . . فلا ضرر به ، فإنّ » . وبدله في المصدر : « وله أن يمنع ذلك بأنّ » . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 434 . ( 3 ) البيان 8 : 46 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 434 ، روضة الطالبين 4 : 517 . ( 4 ) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق . ( 5 ) الظاهر : « عندهم » .