العلامة الحلي

417

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقد انقطع كلّ حقوقه ، وهي والمُقرّ له يقولان : لا نكاح ولا دخول ، فمِمَّ الاستبراء ؟ مسألة 477 : لو كان اللقيط ذكراً فبلغ ونكح ثمّ أقرّ بالرقّ ، فإن قبلنا إقراره مطلقاً ، قلنا : هذا نكاح فاسد ؛ لأنّه عبد نكح بغير إذن سيّده ، فيفرَّق بينهما ، ولا مهر عليه إن لم يكن قد دخل ، وإن كان قد دخل بها فعليه مهر المثل . والأقرب : الأقلّ من مهر المثل أو المسمّى ؛ لأنّه إن كان المسمّى أقلّ ، فهي لا تدّعي الزيادة . وهل يتعلّق الواجب بذمّته أو برقبته ؟ الوجه : الأوّل ، وهو أصحّ قولَي الشافعي في الجديد . والثاني : إنّه يتعلّق برقبته ، وهو قول الشافعي في القديم « 1 » . والولد حُرٌّ يتبع أشرف طرفيه ، وهو الأُمّ مع جهلها . وإن لم نقبل إقراره فيما يتضرّر به الغير ، بل قبلناه فيما يضرّه خاصّةً ، فالنكاح صحيح في حقّها ، ونحكم بانفساخ النكاح بإقراره ؛ لأنّه لا نكاح بينهما ، ولم يُقبل قوله في المهر ، فإن لم يكن دخل وجب عليه نصف المسمّى ، وإن دخل وجب جميع المسمّى ، ويؤدّي ذلك ممّا في يده أو من كسبه في الحال أو المستقبل ، فإن لم يوجد فهو في ذمّته إلى أن يعتق . مسألة 478 : لو كانت عليه ديون وقت الإقرار بالرقّ وفي يده أموال ، فإن قبلنا إقراره مطلقاً ، فالأموال تُسلّم للمُقرّ له ، والديون في ذمّته ؛ لأنّا حكمنا عليه بالرقّ ، وجميع ما في يد العبد لمولاه ، ولا يُقبل إقراره على ما

--> ( 1 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 581 ، البيان 8 : 45 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 433 ، روضة الطالبين 4 : 516 .