العلامة الحلي
395
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
معيّن « 1 » . وإذا قُتل خطأً ، فالواجب الدية في أظهر الوجهين ؛ أخذاً بظاهر الحُرّيّة ، وأقلّ الأمرين من الدية أو القيمة في الثاني ؛ بناءً على أنّ الحُرّيّة غير متيقّنةٍ ، فلا يؤخذ الجاني بما لا يتيقّن شغل ذمّته به 2 . وقال الجويني : قياس هذا أن نوجب له الأقلّ من قيمة عبدٍ أو دية مجوسيٍّ ؛ لإمكان الحمل على التمجّس 3 . مسألة 461 : قد بيّنّا أنّ اللقيط إن التُقط في دار الإسلام كان حُرّاً ، بناءً على الدار ، فإنّها دار الإسلام ، والأصل فيه الحُرّيّة ، وهو قول عامّة أهل العلم ، إلّا النخعي « 4 » . قال ابن المنذر : أجمع عوام أهل العلم على أنّ اللقيط حُرٌّ ، روينا ذلك عن عليٍّ عليه السلام وعمر بن الخطّاب ، وبه قال عمر بن عبد العزيز والشعبي والحكم وحمّاد ومالك والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي ومَنْ تبعهم « 5 » . للأصل ، فإنّ اللَّه تعالى خلق آدم عليه السلام وذرّيّته أحراراً ، وإنّما الرقّ لعارضٍ ، فإذا لم يُعلم ذلك العارض فله حكم الأصل . وقال النخعي : إن التقطه الملتقط للحسبة ، فهو حُرٌّ ، وإن كان يعزم أنّه يسترقّه ، فذلك له « 6 » . وهو قولٌ شاذّ لم يصر إليه أحد من العلماء ، ولا يصحّ في النظر ؛
--> ( 1 ) ( 1 - 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 421 ، روضة الطالبين 4 : 509 . ( 4 ) المغني والشرح الكبير 6 : 403 . ( 5 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 163 ، وعنه في المغني والشرح الكبير 6 : 403 . ( 6 ) المغني 6 : 403 ، الشرح الكبير 6 : 403 - 404 .