العلامة الحلي
389
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقال أبو حنيفة : يقدّم ويثبت النسب للواصف « 1 » . وليس بشيءٍ . ج - لو تداعياه ثمّ رجع أحدهما ، أُلحق بالآخَر ؛ عملًا بالمقتضي ، وهي الدعوى السالمة عن معارضة الدعوى الأُخرى ؛ لبطلانها بالرجوع . ولو رجع مَنْ وقعت عليه القرعة ، فكذلك ، ولو رجع الآخَر قبل القرعة أو بعدها ، فإشكال ، أمّا لو قامت لأحدهما بيّنة بدعواه ثمّ رجع ، فإنّه لا يُقبل رجوعه وإن بقي الآخَر على دعواه . مسألة 457 : لو تنازع اثنان في التقاط الصبي وولاية الحضانة والتعهّد ، فإن كان قبل أخذهما له أو حال أخذه ، فقد سبق « 2 » . وإن قال كلّ واحدٍ منهما : أنا الذي التقطتُه « 3 » وإلَيَّ حفظه ، فإن اختصّ أحدهما باليد وقال الآخَر : إنّه أخذه منّي ، فالقول قول صاحب اليد مع يمينه ، فإنّها تشهد بقوله . وإن أقام كلٌّ منهما بيّنةً ، فبيّنة الخارج مقدَّمة عندنا ، كما في دعوى الملك ، فتُقدّم بيّنة الخارج . وعند الشافعي تُقدَّم بيّنة ذي اليد ، فتُقدّم هنا أيضاً « 4 » . وإن لم يختص أحدهما باليد ، فإن لم يكن في يد واحدٍ منهما ، فهو كما لو أخذاه معاً وتشاحّا في حفظه ، فيجعله الحاكم عند مَنْ يراه منهما أو
--> ( 1 ) مختصر القدوري : 134 ، تحفة الفقهاء 3 : 353 ، بدائع الصنائع 6 : 199 ، المحيط البرهاني 5 : 429 ، الاختيار لتعليل المختار 3 : 44 ، الهداية - للمرغيناني - 2 : 173 ، حلية العلماء 5 : 566 ، البيان 7 : 27 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 418 ، المغني 6 : 419 ، الشرح الكبير 6 : 416 . ( 2 ) في ص 316 ، المسألة 412 . ( 3 ) في الطبعة الحجريّة : « التقطه » . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 419 ، روضة الطالبين 4 : 508 .