العلامة الحلي
372
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
بالقرعة ؛ إذ لا مرجّح هنا ، لأنّ اليد قد قلنا : إنّها لا تدلّ على النسب ، فعندنا أيضاً يقرع بينهما . وعند الشافعي وأحمد أنّه يُعرض على القافة - وهو قول أنس وعطاء وزيد بن عبد الملك والأوزاعي والليث بن سعد - لأنّ عائشة روت أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله دخل عليها مسروراً تبرق أسارير وجهه ، فقال : « ألم تري أنّ مجزّزاً نظر آنفاً إلى زيد وأُسامة وقد غطّيا رءوسهما وبدت أقدامهما فقال : إنّ هذه الأقدام بعضها من بعضٍ » « 1 » فلولا جواز الاعتماد على القافة لما سرّ به النبيّ صلى الله عليه وآله ولا اعتمد عليه ، ولأنّ عمر بن الخطّاب قضى به « 2 » . والطريق عندنا ضعيف لا يُعتمد عليه ، مع أنّهم قد رووا عن النبيّ صلى الله عليه وآله قوله في ولد الملاعنة : « انظروها فإن جاءت به حَمْش الساقين « 3 » كأنّه وَحَرة « 4 » فلا أراه إلّا قد كذب عليها ، وإن جاءت به أكحل جَعْداً جُماليّاً « 5 » سابغ الأليتين « 6 » خدلج الساقين « 7 » فهو للّذي رميت به » فأتت به
--> ( 1 ) صحيح البخاري 8 : 195 ، صحيح مسلم 2 : 1082 / 39 ، سنن أبي داوُد 2 : 280 / 2267 ، سنن ابن ماجة 2 : 787 / 2349 ، سنن الترمذي 4 : 440 / 2129 بتفاوتٍ . ( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 444 ، حلية العلماء 5 : 559 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 575 ، البيان 8 : 23 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 415 ، روضة الطالبين 4 : 505 - 506 ، المغني 6 : 425 ، الشرح الكبير 6 : 432 . ( 3 ) أي : دقيقهما . النهاية - لابن الأثير - 1 : 440 « حمش » . ( 4 ) أي : الأسود الدميم القصير . العين 3 : 290 « وحر » . ( 5 ) الجماليّ - بالتشديد - : الضخم الأعضاء التامّ الأوصال . النهاية - لابن الأثير - 1 : 298 « جمل » . ( 6 ) أي : تامّهما وعظيمهما . النهاية - لابن الأثير - 2 : 338 « سبغ » . ( 7 ) أي : عظيمهما . النهاية - لابن الأثير - 2 : 15 . « خدلج » .