العلامة الحلي
356
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
يُسلم ويصير من المسلمين ، أو يعطي الجزية إن بقي على كفره ، وكلاهما مصلحة للمسلمين . البحث الثاني : في حكم جناية اللقيط والجناية عليه . مسألة 439 : إذا جنى هذا اللقيط ، فإن كان بالغاً وكانت الجناية عمداً ، وجب عليه القصاص عيناً عندنا ، ولا يجب المال إلّا صلحاً . وعند الشافعي يتخيّر وليّ الجناية بين أن يقتصّ أو يعفو على مالٍ « 1 » . فإن عفي على مالٍ ، كان الأرش في ذمّته - إمّا مع رضا الغريم عندنا ، أو مطلقاً عند الشافعي 2 - مغلّظاً يتبع إذا أيسر . وإن كانت الجناية خطأً ، تعلّقت بعاقلته ، وهو الإمام عندنا ؛ لأنّ ميراثه له ، فإنّه وارث مَنْ لا وارث له . وعند العامّة في بيت مال المسلمين ؛ لأنّه ليس له عاقلة خاصّة ، ومالُه إذا مات مصروف إلى بيت المال إرثاً ، فلمّا كان بيت المال وارثاً له عقل عنه « 3 » . وإن كانت الجناية صدرت منه قبل البلوغ ، فعندنا أنّها خطأٌ محض تكون على عاقلته مخفّفةً . والعاقلة عندنا هو الإمام . وللشافعي قولان في أنّ عمده عمد أو خطأ ؟ فإن قلنا بأنّها عمد ،
--> ( 1 ) ( 1 و 2 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 573 ، البيان 8 : 38 . ( 3 ) الوجيز 1 : 256 - 257 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 573 ، البيان 8 : 38 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 407 ، روضة الطالبين 4 : 502 ، المغني 6 : 406 ، الشرح الكبير 6 : 419 .