العلامة الحلي
346
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الكاملة على رأي « 1 » . وروى الجويني عن القاضي الحسين من الشافعيّة : إجراء القول بمنع القصاص مع الحكم بأنّه لو أعرب بالكفر لكان مرتدّاً . وعدّه من هفواته « 2 » . تذنيب : الصبي المحكوم بكفره إذا بلغ مجنوناً كان حكمه حكم الصغير حتى أنّه لو أسلم أحد أبويه تبعه ، أمّا لو بلغ عاقلًا ثمّ جُنّ ففي التبعيّة إشكال . وللشافعيّة وجهان : أحدهما : إنّه لا يتبعهما ؛ لأنّه قد ثبت له حكم الإسلام بنفسه ، فلا يكون تبعاً ، كالعاقل . والثاني : إنّه يكون تبعاً ؛ لأنّه غير مكلّفٍ ، فأشبه الذي بلغ مجنوناً ، وإسلامه بنفسه قد بطل بجنونه ، فعاد تبعاً ، كما يعود مولّياً عليه « 3 » . ثمّ أصحّهما عندهم : إنّهم قالوا : إنّه إذا طرأ جنونه عادت ولاية المال إلى الأب ، فإذا أسلم استتبعه ، وإلّا فلا « 4 » . النظر الثاني : في الجهة الثانية في تبعيّة الإسلام . مسألة 433 : قال بعض علمائنا : إنّ الصبي يتبع السابي في الإسلام « 5 » ، فإذا سبى المسلم طفلًا منفرداً عن أبويه حُكم بإسلامه ؛ لأنّه صار تحت ولايته ، وليس معه مَنْ هو أقرب إليه ، فيتبعه ، كما يتبع الأبوين ؛ لأنّ السبي
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 399 ، روضة الطالبين 4 : 497 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 400 . ( 3 ) الوسيط 4 : 312 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 400 ، روضة الطالبين 4 : 497 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 400 . ( 5 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 23 ، و 3 : 342 .