العلامة الحلي

343

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

يتبعه . والإشكال الثالث في طرف الأب والأُمّ مع الجدّ القريب والجدّة القريبة آتٍ في طرف الأبوين والجدّين البعيدين . وكذا الإشكال لو كان الأبوان معدومين ووُجد أحد الأجداد الأربعة الأدنين وأحد الأجداد الثمانية الأباعد وأسلم أحد الثمانية . مسألة 431 : لا شكّ في أنّ الولد يُحكم له بالإسلام إذا كان أبواه أو أحدهما مسلماً بالأصالة أو تجدّد إسلامه حال علوق الولد ، فإذا بلغ الولد ووصف الإسلام تأكّد ما حُكم به ، وانقطع الكلام ، وإن أعرب الكفر فهو مرتدّ عن فطرةٍ يُقتل في الحال . وإن كان الأبوان كافرين وعلقت الأُم به قبل إسلام أحدهما ثمّ أسلم أحدهما بعد العلوق وقبل بلوغ الصبي ، فإنّه يُحكم على الصبي بالإسلام من حين إسلام أحد أبويه ، فإذا بلغ فإن أعرب عن نفسه بالإسلام فقد تأكّد ما حكمنا به أيضاً من إسلامه ، وإن أعرب بالكفر فهو مرتدّ . وهل تُقبل توبته ، ويكون ارتداده كارتداد مَنْ أسلم عقيب كفره وقت بلوغه ، أو يكون مرتدّاً عن فطرةٍ لا تُقبل توبته ، ويكون ارتداده كارتداد مَنْ هو مسلم بالأصالة لا عقيب كفره حالة بلوغه ؟ الأقوى : الأوّل ؛ لأنّه كافرٌ أصليٌّ حكمنا بكفره أوّلًا ثمّ أُزيل كفره بالتبعيّة ، فإذا استقلّ انقطعت التبعيّة ، فوجب أن يعتبر بنفسه . وللشافعيّة فيما إذا بلغ هذا الصبي الذي تجدّد تكوّنه قبل إسلام أحد أبويه ثمّ أسلم أحد أبويه قبل بلوغه إذا أعرب بالكفر وجهان : أصحّهما : إنّه مرتدّ ؛ لأنّه سبق الحكم بإسلامه جزماً ، فأشبه ما إذا باشر الإسلام ثمّ ارتدّ ، وما إذا حصل العلوق حالة الإسلام .