العلامة الحلي
331
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مسألة 424 : إذا كان للّقيط مال ، فالأقرب عندي : إنّ الملتقط لا يستقلّ بحفظه ، بل يحتاج إلى إذن الحاكم ؛ لأنّ إثبات اليد على المال إنّما يكون بولايةٍ إمّا عامّة أو خاصّة ، ولا ولاية للملتقط ، ولهذا أوجبنا الرجوع إلى الحاكم في الإنفاق عليه من ماله ، وهو أحد وجهي الشافعيّة . وأرجحهما عندهم : إنّ الملتقط يستقلّ بحفظ ماله ، ولا يحتاج إلى إذن الحاكم ؛ لأنّه مستقلّ بحفظ المالك ، بل هو أولى به من القاضي ، فكان أولى بحفظ ماله « 1 » . ثمّ اختلفوا - بناءً على هذا القول - في أنّه هل له أن يخاصم عن اللقيط مَنْ يدّعي ما يختصّ اللقيط به من الأموال ؟ والأصحّ عندهم : إنّه لا يخاصم « 2 » . مسألة 425 : إذا كان للّقيط مال ، أُنفق عليه منه إجماعاً ، ولا يجب على غيره الإنفاق عليه ، كما أنّ الصغير الموسر تجب نفقته من ماله دون مال أبيه . ولا يتولّى الملتقط الإنفاق عليه من ماله بالاستقلال ما لم يأذن الحاكم إذا أمكن مراجعته - وبه قال الشافعي « 3 » - لأنّه لا ولاية له على ماله ، وإنّما له حقّ الحضانة ؛ لأنّ الولاية للأب والجدّ له والحاكم على مال الصغير دون بقيّة الأقارب وإن كان لأقارب الصغار ولاية الحضانة ، كذلك الملتقط يلي
--> ( 1 ) الوسيط 4 : 308 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 568 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 392 ، روضة الطالبين 4 : 493 . ( 2 ) حلية العلماء 5 : 554 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 393 ، روضة الطالبين 4 : 493 . ( 3 ) الحاوي الكبير 8 : 37 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 442 ، الوسيط 4 : 308 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 568 ، البيان 8 : 10 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 393 ، روضة الطالبين 4 : 493 .