العلامة الحلي

33

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

التصرّف ، أو يراجع مُشْرفاً نصبه ، فسد القراض ؛ لأنّه [ قد ] « 1 » لا يجده عند الحاجة ، أو لا يساعده على رأيه ، فيفوت عليه التصرّف الرابح ، والقراض موضوع تمهيداً وتوسيعاً لطريق التجارة ، ولهذا الغرض احتُمل فيه ضروب من الجهالة ، فيُصان عمّا يخلّ به . ولو شرط أن يعمل معه المالك بنفسه ، فسد أيضاً ؛ لأنّ انقسام التصرّف يفضي إلى انقسام اليد ، ويُبطل الاستقلال « 2 » . وهذا ضعيف ؛ لأنّه يجوز أن يشترط المالك عليه نوعاً من التجارة ، أو السفر إلى بلدٍ بعينه ، أو عدم السفر . وبالجملة ، له أن يخصّص تجارته بنوعٍ دون غيره ، وببلدٍ دون غيره ، وبزمانٍ دون غيره ، ولم يعتبر الشارع هذه التضييقات ، فما نحن فيه أولى بعدم الالتفات ؛ لما فيه من حفظ رأس المال على صاحبه والزيادة في الربح ، وقد وافقنا بعض الشافعيّة « 3 » على ما قلناه . مسألة 210 : يجوز أن يشترط المالك على العامل أو العامل على المالك أن يعمل معه عبد المالك - وهو ظاهر كلام الشافعي ، وبه قال أكثر الشافعيّة « 4 » - لأنّ العبد مال يدخل تحت اليد ، ولمالكه إعارته وإجارته ، فإذا

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين أضفناه من « العزيز شرح الوجيز » . ( 2 ) الوجيز 1 : 221 ، الوسيط 4 : 107 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 383 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 10 ، روضة الطالبين 4 : 199 ، المغني 5 : 138 ، الشرح الكبير 5 : 141 - 142 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 10 ، روضة الطالبين 4 : 199 . ( 4 ) الحاوي الكبير 7 : 311 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 399 ، الوسيط 4 : 108 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 383 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 10 ، روضة الطالبين 4 : 199 ، المغني 5 : 138 ، الشرح الكبير 5 : 142 .