العلامة الحلي
325
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولأنّ محمّد بن علي الحلبي سأل الصادقَ عليه السلام ، قال : قلت له : مَن الذي أُجبر على نفقته ؟ قال : « الوالدان والولد والزوجة والوارث الصغير » يعني الأخ وابن الأخ وغيره ، رواه الصدوق ابن بابويه « 1 » رحمه الله ، ولم يذكر اللقيط . ولأنّ إيجاب الإنفاق عليه يؤدّي إلى ترك التقاطه وإهماله ، فيلزم الإفضاء إلى تلفه . مسألة 419 : اللقيط إن كان له مال ، أُنفق عليه منه . وماله ينقسم إلى ما يستحقّه بعموم كونه لقيطاً وإلى ما يستحقّه بخصوصه . فالأوّل : مثل الحاصل من الوقوف على اللقطاء أو أُوصي لهم . قال بعض الشافعيّة : أو وُهب لهم « 2 » . واعترض عليه بأنّ الهبة لا تصحّ لغير معيّنٍ « 3 » . قال آخَرون : ويجوز أن تُنزّل الجهة العامّة منزلة المسجد حتى يجوز تمليكها بالهبة كما يجوز الوقف عليها ، وحينئذٍ يقبله القاضي 4 . وليس بشيءٍ . نعم ، تصحّ الوصيّة لهم . والثاني : ما يوجد تحت يده واختصاصه ؛ لأنّ للطفل يداً واختصاصاً كالبالغ ، والأصل الحُريّة ما لم يعرف غيرها ، وذلك كثيابه التي عليه ملبوسة له والملفوفة عليه والمفروشة تحته والذي غطّى به من لحافٍ وشبهه وما شدّ عليه وعلى ثوبه ، أو جعل في جيبه من حُليٍّ أو دراهم وغيرها ،
--> ( 1 ) الفقيه 3 : 59 / 209 . ( 2 ) الغزالي في الوجيز 1 : 255 ، وعنه في العزيز شرح الوجيز 6 : 389 . ( 3 ) ( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 389 .