العلامة الحلي

323

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

لو أراد الخروج به إلى البادية ؛ لما فيه من خشونة العيش وضياع النسب ، ولو أراد المقام بها أُقرّ في يده . مسألة 417 : لو التقطه الحضري في البادية ، فإن كان في مهلكةٍ فلا بدّ من نقله ؛ حراسةً له عن التلف . وللملتقط أن يتوجّه به إلى مقصده ويذهب إليه به . ومَنْ أوجب من العامّة تعريف اللّقطة في أقرب الأماكن يقول : لا يذهب به إلى مقصده ؛ رعايةً لأمر النسب « 1 » . ولو التقطه في حِلّةٍ أو قبيلةٍ ، فله نقله إلى البلدة والقرية . وللشافعيّة وجهان 2 . ولو أقام هناك ، أُقرّ في يده قطعاً . ولو التقطه البدويّ في حِلّةٍ أو قبيلةٍ في البادية ، فإن كان من أهل حِلّةٍ مقيمين في موضعٍ راتب أُقرّ في يده ؛ لأنّه كبلدةٍ أو قريةٍ . وإن كانوا ممّن ينتقلون من موضعٍ إلى موضعٍ ، فوجهان للشافعيّة : أحدهما : المنع ؛ لما فيه من التعب . والثاني : يُقرّ ؛ لأنّ أطراف البادية كمحالّ البلدة 3 . مسألة 418 : لو ازدحم على لقيطٍ في البلدة أو القرية اثنان ، أحدهما مقيم في ذلك الموضع ، والآخَر ظاعن عنه ، فالأولى أنّه يُقرّ في يد المقيم ؛ لأنّه أرفق له وأرجى لظهور نسبه ، وهو أحد قولَي الشافعيّة ، والثاني : إن كان الظاعن يظعن إلى البادية فالمقيم أولى ، وإن كان إلى بلدٍ آخَر ، فإن منعنا المنفرد من الخروج باللقيط إلى بلدٍ آخَر ، فكذلك يكون المقيم أولى ، وإن جوّزنا له ذلك تساويا 4 . ولو اجتمع على لقيطٍ في القرية قرويٌّ مقيم بها وبلديٌّ ، فالأولى

--> ( 1 ) ( 1 - 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 387 ، روضة الطالبين 4 : 489 .