العلامة الحلي
321
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
صاحبه ، فإن خرجت القرعة عليه أُلزم القيام بحضانته ، بناءً على أنّ المنفرد إذا شرع في الالتقاط لا يجوز له الترك « 1 » . المطلب الثاني : في أحكام الالتقاط . وفيه بحثان : [ البحث ] الأوّل : في نقله . يجب على الملتقِط حفظ اللقيط ورعايته ، ولا يجب عليه نفقته ، سواء كان موسراً أو معسراً ، فإن عجز عن حفظه سلّمه إلى القاضي . ولو تبرّم به مع القدرة على حضانته وتربيته ، فالأقرب : إنّه يسلّمه إلى القاضي أيضاً . وللشافعيّة وجهان مبنيّان على أنّ الشروع في فروض الكفاية هل يوجب إتمامها ؟ وهل يصير الشارع فيها متعيّناً لها ، أم لا ؟ « 2 » . والكلام فيه مضى في كتاب السير « 3 » . وقطع بعض الشافعيّة 4 بما ذهبنا إليه . ولا شكّ في أنّ الملتقط يحرم عليه نبذه وردّه إلى المكان الذي التقطه فيه ؛ لما فيه من تعريضه للإتلاف . إذا عرفت هذا ، فإنّ الواجب على الملتقط حفظه وتربيته ، دون نفقته وحضانته . مسألة 416 : الملتقط للصبي إن كان بلديّاً وقد التقطه في بلدته ، أُقرّ
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 385 ، روضة الطالبين 4 : 487 . ( 2 ) ( 2 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 385 ، روضة الطالبين 4 : 488 . ( 3 ) راجع : ج 9 - من هذا الكتاب - ص 35 .