العلامة الحلي
309
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الفصل الثالث : في اللقيط وفيه مطالب : [ المطلب ] الأوّل : الأركان . اللقيط كلّ صبي ضائع لا كافل له ، ويُسمّى منبوذاً باعتبار أنّه يُنبذ ، أي يرمى ، ويُسمّى لقيطاً ، أي ملقوطاً ، واللقيط فعيل بمعنى مفعول ، كما يقال : دهين وخضيب وجريح وطريح ، وإنّما هو مدهون ومخضوب ومجروح ومطروح ، ويُسمّى ملقوطاً باعتبار أنّه يُلقط . إذا عرفت هذا ، فالأركان ثلاثة : [ الركن ] الأوّل : الالتقاط . وهو واجب على الكفاية ؛ لاشتماله على صيانة النفس عن الهلاك ، وفي تركه إتلاف النفس المحترمة ، وقد قال اللَّه تعالى : « وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ » « 1 » . ولأنّ فيه إحياء النفس فكان واجباً ، كإطعام المضطرّ وإنجائه من الغرق ، وقد قال اللَّه تعالى : « وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً » « 2 » وقال تعالى : « وَافْعَلُوا الْخَيْرَ » « 3 » . ووجد سُنَين أبو جميلة منبوذاً فجاء به إلى عمر بن الخطّاب ، فقال :
--> ( 1 ) سورة المائدة : 2 . ( 2 ) سورة المائدة : 32 . ( 3 ) سورة الحجّ : 77 .