العلامة الحلي

305

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

التملّك إمّا قبل التعريف أو بعده ، أمّا مع نيّة الاحتفاظ فالأولى الجواز ، كما أنّه لا يجوز للإمام ولا لنائبه أخذ ما لا يجوز أخذه على وجه التملّك . مسألة 400 : ما يحصل عند الإمام من الضوالّ فإنّه يُشهد عليها ويَسِمها بوَسْم أنّها ضالّة . ثمّ إن كان له حمى ، تركها فيه إن رأى المصلحة في ذلك ، وإن رأى المصلحة في بيعها أو لم يكن له حمى ، باعها بعد أن يصفها ويحفظ صفاتها ، ويحفظ ثمنها لصاحبها ، فإنّ ذلك أحفظ لها ؛ لأنّ في تركها ضرراً على مالكها ؛ لإفضائه إلى أن تأكل جميع ثمنها . وأمّا غير الإمام ونائبه إذا التقط الضالّة ولم يجد سلطاناً يُنفق عليها ، أنفق من نفسه ، ويرجع مع نيّة الرجوع . وقيل : لا يرجع ؛ لأنّ عليه الحفظَ ، ولا يتمّ إلّا بالإنفاق « 1 » . والأوّل أقرب ؛ دفعاً لتوجّه الضرر بالالتقاط . ولا يبعد من الصواب التفصيلُ ، فإن كان قد نوى التملّك قبل التعريف أو بعده ، أنفق من ماله ، ولا رجوع ؛ لأنّه فَعَل ذلك لنفعه ، وإن نوى الحفظ دائماً ، رجع مع الإشهاد إن تمكّن ، وإلّا فمع نيّته . ولو كان للّقطة نفعٌ كالظهر للركوب ، أو الحمل أو اللبن أو الخدمة ، قال الشيخ رحمه الله : يكون ذلك بإزاء ما أنفق « 2 » . والأقرب : أن ينظر في قدر النفقة وقيمة المنفعة ، ويتقاصّان . مسألة 401 : لا يضمن الضالّة بعد الحول إلّا مع قصد التملّك . ولو قصد حفظها دائماً ، لم يضمن ، كما في لقطة الأموال ، إلّا مع

--> ( 1 ) كما في شرائع الإسلام 3 : 290 . ( 2 ) النهاية : 324 .