العلامة الحلي

303

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

العلّة . مسألة 397 : لو ترك دابّة بمهلكةٍ فأخذها إنسان فأطعمها وسقاها وخلّصها ، تملّكها - وبه قال الليث والحسن بن صالح وأحمد وإسحاق « 1 » - إلّا أن يكون تركها بنيّة العود إليها فأخذها ، أو كانت قد ضلّت منه ؛ لما رواه العامّة عن الشعبي أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « مَنْ وجد دابّةً قد عجز عنها أهلها فسيّبوها فأخذها فأحياها فهي له » « 2 » . وفي لفظٍ آخَر عن الشعبي عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : « مَنْ ترك دابّةً بمهلكةٍ فأحياها رجل فهي لمَنْ أحياها » « 3 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه عبد اللّه بن سنان - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام قال : « مَنْ أصاب مالًا أو بعيراً في فلاةٍ من الأرض قد كلّت وقامت وسيّبها صاحبها لمّا لم تتبعه فأخذها غيره فأقام عليها وأنفق نفقةً حتى أحياها من الكلال ومن الموت فهي له ، ولا سبيل له عليها ، وإنّما هي مثل الشيء المباح » « 4 » . ولأنّ القول بملكها يتضمّن إحياءها وإنقاذها من الهلاك ، وحفظاً للمال عن الضياع ، ومحافظةً على حرمة الحيوان ، وفي القول بعدم الملك

--> ( 1 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 160 - 161 ، الحاوي الكبير 8 : 27 ، حلية العلماء 5 : 539 ، المغني 6 : 400 ، الشرح الكبير 6 : 354 . ( 2 ) سنن أبي داوُد 3 : 287 / 3524 ، سنن الدارقطني 3 : 68 / 259 ، سنن البيهقي 6 : 198 ، المغني 6 : 400 ، الشرح الكبير 6 : 354 - 355 . ( 3 ) سنن أبي داوُد 3 : 288 / 3525 ، سنن البيهقي 6 : 198 ، المغني 6 : 400 ، الشرح الكبير 6 : 355 . ( 4 ) تقدّم تخريجه في ص 286 ، الهامش ( 4 ) .