العلامة الحلي
299
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
التقاطها ، سواء وُجدت في الصحاري أو العمران . والمشهور عند الشافعيّة : إنّ ما لا يمتنع من الغنم والعجاجيل والفُصْلان يجوز أخذها للتملّك ، سواء كانت في العمران أو المفاوز « 1 » . وقال بعضهم : إنّها لا تؤخذ « 2 » ، كما ذهبنا نحن إليه . فإذا وجدها في المفازة تخيّر بين أن يُمسكها ويُعرّفها ويتملّكها ، وبين أن يبيعها ويحفظ ثمنها ويُعرّفها ثمّ يتملّك الثمن ، وبين أن يأكلها إن كانت مأكولةً ويغرم قيمتها ، والأوّل أرجح من الثاني ، والثاني من الثالث . قالوا : ولو وجدها في العمران ، فله الإمساك والتعريف وتملّك الثمن ، وفي الأكل قولان : أحدهما : الجواز ، كما في الصحراء . وأرجحهما عند أكثر الشافعيّة : المنع ؛ لسهولة البيع في العمران 3 . وهل يجوز تملّك الصغار ممّا لا يؤكل في الحال ؟ لهم وجهان : أحدهما : نعم ، كما يجوز أكل المأكول . وأصحّهما عندهم : إنّه لا يجوز تملّكها حتى تُعرَّف سنةً ، كغيرها من اللّقطة « 4 » . فإذا أمسكها وأراد الرجوع بالإنفاق ، استأذن الحاكم ، فإن تعذّر أشهد ، وقد سبق « 5 » .
--> ( 1 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 557 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 355 ، روضة الطالبين 4 : 465 . ( 2 ) ( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 355 ، روضة الطالبين 4 : 465 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 355 ، روضة الطالبين 4 : 465 - 466 . ( 5 ) في ص 292 ، المسألة 387 .