العلامة الحلي
294
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
المعزول ، ولا يختصّ بصاحب اللّقطة . ولو باعها وحفظ ثمنها ثمّ جاء صاحبها ، أخذه ، ولم يشاركه فيه أحد من الغرماء ؛ لأنّه ماله لا شيء للمفلس فيه ، بخلاف ما لو تملّكها أو تملّك الثمن . ويحتمل التخصيص ؛ لأنّ مَنْ وجد عين ماله كان أحقَّ به مع وجود سبب الانتقال منه ، فهنا أولى . مسألة 389 : قد بيّنّا أنّه لا يجوز أخذ الشاة وشبهها في العمران ، خلافاً لأحمد « 1 » ، فإن أخذها لم يجز له تملّكها بحالٍ ، بل يتخيّر آخذها بين إمساكها لصاحبها أمانةً ، وعليه نفقتها من غير رجوعٍ بها ؛ لتبرّعه حيث أخذ في موضع المنع ، وبين دفعها إلى الحاكم ؛ لأنّه من المصالح . ولو تعذّر الحاكم ، أنفق ورجع بالقيمة . ولا فرق في ذلك بين الحيوان الممتنع وغيره . ولو وجد شاةً في العمران ، حبسها ثلاثة أيّام ثمّ تصدّق بها عن صاحبها إن لم يأت ، أو باعها وتصدّق بثمنها . والأقرب : إنّه يضمن . وقد روى ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام أنّه قال : « جاءني رجل من أهل المدينة فسألني عن رجلٍ أصاب شاةً » قال : « فأمرتُه أن يحبسها عنده ثلاثة أيّام ، ويسأل عن صاحبها ، فإن جاء صاحبها ، وإلّا باعها وتصدّق بثمنها » « 2 » . ونقل المزني عن الشافعي فيما وضعه بخطّه ولا أعلم أنّه سُمع منه :
--> ( 1 ) المغني 6 : 390 ، الشرح الكبير 6 : 358 . ( 2 ) التهذيب 6 : 397 / 1196 .