العلامة الحلي
275
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
غيره يشاركه في فتحه ، كان لقطةً ، وإلّا كان لصاحبه ؛ لما رواه جميل بن صالح - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام : قلت : فرجل قد وجد في صندوقه ديناراً ، قال : « يدخل أحد يده في صندوقه غيره أو يضع فيه شيئاً ؟ » قلت : لا ، قال : « فهو له » « 1 » . مسألة 374 : لو وجد شيئاً في جوف دابّةٍ ، فإن كانت الدابّة قد انتقلت إليه من غيره ، عرّفه المالك ، فإن عرفه فهو أحقّ به ، وإلّا كان « 2 » ملكاً له . ويحتمل أن يكون لقطةً يُعرّف البائع وغيره ، ويبدأ بالبائع ، لكن علماؤنا على الأوّل . وكذا لو لم تنتقل إليه من غيره ، بل تولّدت عنده . لما رواه عبد اللّه بن جعفر - في الصحيح - قال : كتبتُ إلى الرجل أسأله عن رجلٍ اشترى جزوراً أو بقرةً للأضاحي فلمّا ذبحها وجد في جوفها صُرّةً فيها دراهم أو دنانير أو جوهر لمن تكون ؟ قال : فوقّع عليه السلام : « عرّفها البائع ، فإن لم يكن يعرفها فالشيء لك رزقك اللَّه إيّاه » « 3 » . ولو وجد شيئاً في جوف سمكةٍ كالدرّة يجدها في جوف السمكة ، فإن كان قد مَلَكها بالصيد فهو له ، قال اللَّه تعالى : « وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها » « 4 » فيكون لواجدها . وإن كانت قد انتقلت إليه بالبيع من الصيّاد فوجدها المشتري ولم يعلم الصيّاد بها ، قال أحمد : تكون للصيّاد ؛ لأنّه إذا لم يعلم ما في بطنها لم يبعه ولم يرض بزوال ملكه عنه ، فلم يدخل في المبيع ، كمن باع
--> ( 1 ) نفس المصادر . ( 2 ) في النُّسَخ الخطّيّة والحجريّة : « كانت » بدل « كان » . والصحيح ما أثبتناه . ( 3 ) الكافي 5 : 139 / 9 ، التهذيب 6 : 392 / 1174 . ( 4 ) سورة النحل : 14 .