العلامة الحلي

264

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

لم يحصل في يده « 1 » . وفيه نظر . ب - لو دفع اللّقطة إلى الحاكم وترك التعريف والتملّك ثمّ ندم وأراد أن يُعرّف ويتملّك ، كان له ذلك ، ويُمكّنه الحاكم منه . وللشافعيّة وجهان 2 . ج - لو وجد خمراً أراقها صاحبها ، لم يلزمه تعريفها ؛ لأنّ إراقتها مستحقّة . فإن صارت عنده خَلّاً ، مَلَكها ؛ لأنّ الأوّل أسقط حقّه منها ، وهو أحد وجهي الشافعيّة . والثاني : إنّه لمَنْ أراقها ، كما لو غصبها فصارت خَلّاً عنده « 3 » . والفرق : إنّها في الغصب مأخوذة بغير رضا صاحبها ، وفي المتنازع قد أسقط صاحبها حقّه منها . وهذا البحث يستمرّ في الخمر المحترمة خاصّةً ، فالقول حينئذٍ بأنّ إراقتها مستحقّة ممنوع . أمّا في الابتداء فظاهر . وأمّا عند الوجدان فكذلك ينبغي أن يجوز إمساكها إذا خلا عن قصدٍ فاسد .

--> ( 1 ) ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 375 ، روضة الطالبين 4 : 480 . ( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 439 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 375 ، روضة الطالبين 4 : 480 .