العلامة الحلي
26
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
عليه ، لم يصح عند علمائنا - وبه قال الشافعي « 1 » - لأنّه عقد لا يصحّ على المجهول ، فلم يجز تعليقه بالشرط ، كالبيع ، ولأنّ شرط مال القراض التعيينُ والتشخيصُ ، ولا يتحقّق ذلك في الثمن الذي يحصل بعد عقد القراض . وقال أبو حنيفة : يصحّ ، فإذا باعه وقبض الثمن كان قراضاً ؛ لأنّ ذلك أمرٌ له بالتصرّف ، فجاز تعليقه على شرطٍ ، كالإمارة « 2 » . والفرق : إنّ الإمارة يجوز أن تكون شورى بين جماعةٍ ، ولا يجوز مثل ذلك في القراض . مسألة 205 : لو دفع إليه غزلًا وقال : انسجه ثوباً على أن يكون الفضل بيننا ، لم يصح ، وإذا نسجه كان الثوب لصاحب الغزل ، وعليه أُجرة الحائك ، وكذا إذا دفع إليه حنطةً ليطحنها ويبيعه على أنّ الفاضل بينهما ، لم يصح ؛ لأنّ القراض إنّما يجوز على النقدين على ما تقدّم « 3 » ، فيكون الدقيق لصاحب الحنطة ، وعليه أُجرته . ولو دفع إليه شبكةً ليصطاد بها ويكون ما يحصل من الصيد بينهما ، أو دفع إليه راويةً ليستقي عليها ويكون الماء أو ثمنه بينهما ، لم يصح ،
--> ( 1 ) الحاوي الكبير 7 : 309 ، بحر المذهب 9 : 190 ، حلية العلماء 5 : 331 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 379 ، البيان 7 : 162 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 8 ، روضة الطالبين 4 : 198 ، عيون المجالس 4 : 1783 / 1247 ، روضة القُضاة 2 : 583 / 3434 . ( 2 ) بدائع الصنائع 6 : 82 ، روضة القُضاة 2 : 583 / 3433 ، المبسوط - للسرخسي - 22 : 36 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 202 ، الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 42 ، بحر المذهب 9 : 190 ، حلية العلماء 5 : 331 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 379 ، البيان 7 : 162 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 8 . ( 3 ) في ص 18 .