العلامة الحلي
254
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
لم يكن له فسخ العقد - وهو أحد وجهي الشافعيّة « 1 » - لأنّ فسخ العقد حقّ العاقد ، فلا يتمكّن غيره منه بغير إذنه . والثاني : إنّ له الفسخَ 2 . وردّ بعض الشافعيّة الوجهين إلى أنّه هل يُجبر الملتقط على الفسخ ؟ « 3 » . ويجوز عندهم فرض الوجهين في الانفساخ كالوجهين فيما إذا باع العَدْل الرهنَ بثمن المثل فظهر طالب في مجلس العقد بزيادةٍ 4 . مسألة 359 : لو باع الملتقط اللّقطةَ أو اشترى بها شيئاً بعد أن تملّكها ، لم يكن للمالك الرجوعُ في الثمن الذي باع به الملتقط ولا في العين التي اشتراها بها ، بل يرجع إلى مثل اللّقطة أو قيمتها ؛ لأنّه الواجب له ، إلّا أن يشتري لصاحبها لا له . فإن اشترى بالعين بعد التملّك ، لم يصح ؛ لأنّه لا يجوز أن يشتري الإنسان لغيره بمالٍ ليس للغير . وإن اشترى في الذمّة ونسب ، فإن جاء صاحبها وأجاز الشراء كان له ، وإن لم يُجز الشراء كان له المطالبة بالمثل أو القيمة . وإن كان الملتقط قد أضاف الشراء إليه في العقد وسمّاه ، كان له الفسخ وأخذ عين ماله ؛ لأنّ الملتقط لم يشتر لنفسه ، بل على حدّ الوكالة التي لم يأذن الموكّل في الشراء فيها . ولو كان الملتقط قد اشترى بالعين جاريةً لنفسه ثمّ ظهر أنّها بنت
--> ( 1 ) ( 1 و 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 438 ، حلية العلماء 5 : 532 ، البيان 7 : 457 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 373 ، روضة الطالبين 4 : 478 . ( 3 ) ( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 373 ، روضة الطالبين 4 : 479 .