العلامة الحلي

237

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

على الملتقط رجع الملتقط على المشتري ؛ لأنّ التلف حصل في يده ، ويده ضامنة ، وإن رجع على المشتري لم يرجع على الملتقط . مسألة 350 : قد بيّنّا أنّه تجب المبادرة إلى التعريف ، فلو أخّره عن الحول الأوّل مع الإمكان أثم ؛ لأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله أمر به « 1 » ، وقال : « لا يكتم ولا يغيّب » « 2 » . ولأنّ ذلك وسيلة إلى أن لا يعرفها صاحبها ، فإنّ الظاهر أنّ صاحبها بعد الحول ييأس منها ويسلو « 3 » عنها ويترك طلبها . ولا يسقط التعريف بتأخيره عن الحول الأوّل ؛ لأنّه واجب ، فلا يسقط بتأخّره عن وقته ، كالعبادات وسائر الواجبات ، ولأنّ المقصود يحصل بالتعريف في الحول الثاني على نعت من القصور ، فيجب الإتيان به ؛ لقوله عليه السلام : « إذا أمرتكم بأمرٍ فأتوا منه ما استطعتم » « 4 » . وقال أحمد : يسقط التعريف بتأخّره عن ذلك الحول الأوّل ؛ لأنّ حكمة التعريف لا تحصل بعد الحول الأوّل « 5 » . وهو ممنوع . فعلى هذا لو ترك التعريف في بعض الحول الأوّل ، عرّف بقيّته وأكمله من الحول الثاني . وعن أحمد : يكتفي بالتعريف باقي الحول خاصّةً « 6 » .

--> ( 1 ) راجع : الهامش ( 1 ) من ص 166 . ( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 174 ، الهامش ( 1 ) . ( 3 ) أي : ينسى . لسان العرب 14 : 394 « سلا » . ( 4 ) صحيح البخاري 9 : 117 ، مسند أحمد 3 : 162 / 9239 ، و 307 / 10229 . ( 5 ) المغني 6 : 352 - 353 ، الشرح الكبير 6 : 377 . ( 6 ) المغني 6 : 353 ، الشرح الكبير 6 : 377 .