العلامة الحلي
232
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وعليه تُحمل رواية العامّة . تذنيب : قال بعض الشافعيّة : يحلّ التقاط السنابل وقت الحصاد إن أذن فيه المالك أو كان قدر ما لا يشقّ عليه أن يلتقط وإن كان يلتقط بنفسه لو اطّلع عليه ، وإلّا لم يحل « 1 » . مسألة 347 : لو التقط ما لا بقاء له ممّا يفسد بسرعةٍ ، كالطبائخ والرطب الذي لا يتتمّر والبقول ، فإن كان في برّيّةٍ تخيّر بين أن يبيعه ويأخذ ثمنه فيعرّفه ، وبين أن يتملّكه في الحال فيأكله ويغرم قيمته لصاحبه إن وجده ؛ لما رواه العامّة أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « فمَنْ وجد طعاماً أكله ولم يُعرّفه » « 2 » . وإن وجده في قريةٍ أو بلدةٍ ، فكذلك عندنا يتخيّر بين البيع وتعريف الثمن ، وبين التقويم والتملّك والتعريف حولًا . وقال المزني : إن وجده في الصحراء فكذلك ، وإن وجده في القرية أو البلد فقولان : أحدهما : ليس له الأكل ، بل يبيعه ويأخذ ثمنه لمالكه ؛ لأنّ البيع يتيسّر في العمران . والثاني : إنّه كما لو وجده في الصحراء ؛ لإطلاق الخبر . وهو أشهر عند الشافعيّة ، ومنهم مَنْ قطع به « 3 » . إذا عرفت هذا ، فإنّه إذا أراد بيعه إمّا في الصحراء أو في العمران فإنّه يدفعه إلى الحاكم ليتولّى ذلك أو يأذن له فيه ؛ لأنّه منصوب للمصالح ، وهذا منها ، فإن تعذّر الحاكم تولّاه الملتقط ، وإذا دفعه إلى الحاكم فلا ضمان .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 366 ، روضة الطالبين 4 : 474 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 367 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 367 ، روضة الطالبين 4 : 475 .