العلامة الحلي

21

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والفرق ظاهر بما قدّمناه . إذا ثبت هذا ، فلو دفع إليه كُرّاً من طعامٍ مضاربةً ، فباعه واتّجر بثمنه ، فإنّ القراض فاسد ، وكان البيع والتجارة صحيحين بالإذن ، والربح بأجمعه لصاحب المال ، وعليه أُجرة المثل للعامل ؛ لأنّه عمل على أن يكون شريكاً في الربح ، ولم يثبت له ذلك ؛ لفساد العقد ، فيكون له أُجرة المثل . مسألة 202 : لا تجوز المضاربة بالنقرة ولا بالتبر ؛ لأنّهما متقوّمان ، كسائر الأعيان ، ولهذا يضمن بالقيمة في الإتلاف . وكذا لا يجوز القراض بالحُليّ وسائر المصوغات من النقدين وكلّ ما ليس بمضروبٍ بسكّة المعاملة حال العقد أو قبله . وأمّا الفلوس فلا يجوز القراض بها عند علمائنا - وبه قال الشافعي وأبو حنيفة وأبو يوسف « 1 » - لأنّها ليست أثماناً غالباً ، فلا تصحّ المضاربة عليها ، كسائر الأعيان . وقال محمّد بن الحسن : تجوز المعاملة على الفلوس ؛ استحساناً ؛ لأنّها ثمن في بعض البلاد « 2 » .

--> ( 1 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 38 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 392 ، بحر المذهب 9 : 190 ، الوسيط 4 : 106 ، حلية العلماء 5 : 331 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 378 ، البيان 7 : 161 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 7 ، روضة الطالبين 4 : 197 - 198 ، بدائع الصنائع 6 : 82 ، المبسوط - للسرخسي - 22 : 21 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 37 / 1702 ، عيون المسائل : 185 ، فتاوى قاضيخان - بهامش الفتاوى الهنديّة - 3 : 161 ، عيون المجالس 4 : 789 / 1256 . ( 2 ) بدائع الصنائع 6 : 82 ، عيون المسائل : 185 ، فتاوى قاضيخان - بهامش الفتاوى الهنديّة - 3 : 161 ، المبسوط - للسرخسي - 22 : 21 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 37 / 1702 ، النتف 1 : 538 ، الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 38 ، بحر المذهب 9 : 190 ، حلية العلماء 5 : 331 ، البيان 7 : 161 ، الاستذكار 21 : 137 / 30797 .