العلامة الحلي

188

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وفي رواية الربيع : تعلّقه بالعبد وبجميع أموال السيّد ؛ لأنّه متعدٍّ بتركه في يد العبد « 1 » . ثمّ اختلفوا فيهما على أربعة طُرقٍ : قال الأكثر : المسألة على قولين ، أظهرهما : تعلّقه بالعبد وبسائر أموال السيّد ، حتى لو هلك العبد لا يسقط الضمان ، ولو أفلس السيّد قُدّم صاحب اللّقطة في العبد على سائر الغرماء . ومَنْ قال به لم يُسلّم عدمَ وجوب الضمان فيما إذا رأى عبده يُتلف مالًا فلم يمنعه . وبعضهم حَمَل منقولَ المزني على ما إذا كان العبد مميّزاً ، وحَمَل منقول الربيع على ما إذا كان غير مميّزٍ . وقطع بعضهم بما رواه المزني ، وبعضهم بما رواه الربيع ، وغلّطوا المزني في النقل ، واستشهدوا بأنّه روى في الجامع الكبير كما رواه الربيع ، فأشعر بغفلته هنا عن آخر الكلام « 2 » . وهذا كلّه ساقط عندنا حيث قلنا : إنّ للعبد الالتقاط . مسألة 316 : إذا التقط العبد ولم يأمره السيّد به ولا نهاه عنه ، صحّ التقاطه . ثمّ لا يخلو إمّا أن يعلم السيّد بالالتقاط أو لا يعلم . فإن لم يعلم ، فالمال أمانة في يد العبد . فإن أعرض عن التعريف ، ضمن ، وهو أحد وجهي الشافعيّة ،

--> ( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 440 ، حلية العلماء 5 : 543 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 560 ، البيان 7 : 472 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 345 ، روضة الطالبين 4 : 457 . ( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 440 ، حلية العلماء 5 : 544 ، البيان 7 : 472 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 345 ، روضة الطالبين 4 : 457 .