العلامة الحلي
178
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الحال ، كما لو مَلَك الإنسان مَنْ ينعتق عليه ، فحينئذٍ يكون لورثته ، ويجري مجرى السيّد لو التقط عبده . وعلى الوجه الأوّل لو أخذه إنسان من يده ، لم يكن للإمام نزعه منه . وهل يكون لقطةً بالنسبة إلى الآخذ منه على معنى أنّ له أن يملكه بعد التعريف حولًا ؟ إشكال من حيث إنّه يصدق عليه أنّه لقطة ، أم لا ؟ فإن قلنا : يصدق اسم اللّقطة عليه ، كان له تملّكه بعد التعريف حولًا ، وإلّا دفعه إلى الحاكم . أمّا الشافعيّة فاختلفوا في المرتدّ هل يزول ملكه أم لا ؟ فإن قلنا : يزول ، نُزع من يده ، كما لو احتطب يُنزع من يده ، وإن قلنا : إنّ ملكه لا يزول ، يكون كالفاسق يلتقط « 1 » . وقال بعضهم : إن قلنا : إنّ ملكه زائل ، فإنّ ما يحتطبه يُنزع من يده ، ويُحكم بكونه لأهل الفيء ، فإن كانت اللّقطة كذلك ، فقياسه أن يجوز للإمام ابتداء الالتقاط لأهل الفيء ولبيت المال ، وأن يجوز للوليّ الالتقاط للصبي ، وإن قلنا : إنّ ملكه غير زائلٍ ، فهو بالذمّيّ أشبه منه بالفاسق ، فليكن التقاطه كالتقاط الذمّيّ « 2 » . مسألة 313 : يكره للفاسق الالتقاط ؛ لأنّه لا يؤمن عليها ، ويُعرّض نفسه للأمانة وليس هو من أهلها . فإن التقط ، صحّ التقاطه ؛ لأنّ الالتقاط جهة من جهات الكسب ، وهو من أهله ، ولأنّه إذا صحّ التقاط الكافر فالفاسق أولى ، وبه قال أحمد
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 341 ، روضة الطالبين 4 : 454 - 455 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 341 ، روضة الطالبين 4 : 455 .