العلامة الحلي

154

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

لي في رأس مالي » « 1 » . إذا عرفت هذا ، فإنّه إذا دفع إليه ألفاً قراضاً ثمّ دفع إليه ألفاً أُخرى قراضاً ولم يأمره بضمّ إحداهما إلى الأُخرى ، بل جعل الألف الأُولى قراضاً بعقدٍ ثمّ دفع إليه الثانية قراضاً بعقدٍ آخَر ، لم يجز له ضمّ الثانية إلى الأُولى ومزجها به ؛ لأنّهما قراضان بعقدين على مالين ، فلا يجوز مزجهما إلّا بإذن المالك ، كما لو قارضه اثنان بمالين منفردين ، فإن ضمّ إحداهما إلى الأُخرى ومزجهما ضمن ، وبه قال الشافعي « 2 » ، خلافاً لأبي حنيفة « 3 » . وقال إسحاق : يجوز ضمّ الثانية إلى الأُولى إذا لم يتصرّف في الأُولى « 4 » . وكذا لو ضمّ مال أحد المالكين إلى مال الآخَر ومزجه به ضمن ، إلّا أن يأذن كلّ واحدٍ منهما ، ولا يكفي إذن الواحد في عدم ضمان مال الآخَر ، بل في مال الآذن خاصّةً . مسألة 300 : إذا دفع إليه ألفاً قراضاً وقال له : أضف إليها ألفاً أُخرى من عندك ويكون الربح لك منه الثلثان ولي الثلث ، أو قال : لك الثلث ولي الثلثان ، فالأقرب عندنا : الصحّة ؛ للأصل . وقال الشافعي : لا يصحّ ؛ لأنّه إن شرط لنفسه الأكثر فقد فسد ؛ لتساويهما في المال ، وذلك يقتضي تساويهما في الربح ، فإذا شرط عليه

--> ( 1 ) الكافي 5 : 76 / 12 ، التهذيب 6 : 326 - 327 / 898 . ( 2 ) بحر المذهب 9 : 232 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 395 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 49 ، روضة الطالبين 4 : 224 . ( 3 ) بحر المذهب 9 : 232 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 395 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 49 . ( 4 ) المغني 5 : 175 ، الشرح الكبير 5 : 168 .