العلامة الحلي
151
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مسألة 297 : قد بيّنّا أنّه إذا قال للعامل : قارضتك على أن يكون لك شركة في الربح ، أو شركة ، فإنّه لا يصحّ ؛ لأنّه لم يعيّن مقدار حصّة العامل ، وبه قال الشافعي « 1 » . وقال محمّد بن الحسن : إنّه إذا قال : شركة ، صحّ ، وإذا قال : شرك ، لم يصح « 2 » . وقال أصحاب مالك : يصحّ ، ويكون له مضاربة المثل « 3 » . وقد بيّنّا غلطهم . ولو قال : خُذْه قراضاً على النصف أو الثلث أو غير ذلك ، صحّ ، وكان ذلك تقديراً لنصيب العامل ؛ قضيّةً للظاهر من أنّ الشرط للعامل ؛ لأنّ المالك يستحقّه بماله ، والعامل يستحقّه بالعمل ، والعمل يكثر ويقلّ ، وإنّما تتقدّر حصّته بالشرط فكان الشرط له . فإن اختلفا فقال العامل : شرطتَه لي ، وقال المالك : شرطتُ ذلك لنفسي ، قُدّم قول العامل ؛ لأنّ الظاهر معه . مسألة 298 : لو دفع إليه ألفين قراضاً فتلف أحدهما قبل التصرّف ، فقد قلنا : إنّ الأقرب : احتساب التالف من الربح .
--> ( 1 ) بحر المذهب 9 : 221 ، حلية العلماء 5 : 333 ، البيان 7 : 165 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 16 ، روضة الطالبين 4 : 203 . ( 2 ) بدائع الصنائع 6 : 85 ، بحر المذهب 9 : 221 ، حلية العلماء 5 : 333 ، البيان 7 : 165 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 642 / 1115 ، المنتقى - للباجي - 5 : 152 . ( 3 ) الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 642 / 1115 ، المنتقى - للباجي - 5 : 152 ، بحر المذهب 9 : 221 ، حلية العلماء 5 : 334 ، البيان 7 : 165 .