العلامة الحلي

15

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

بإلحاق الأجل ، والثاني وَعْدٌ من المديون بإسقاط الأجل ، والأجل لا يلحق ولا يسقط « 1 » . وهو ممنوع ؛ لأنّه مبنيّ على عدم استقلال عقد الصلح بنفسه . أمّا لو عجّل المديون الدَّيْنَ المؤجَّل ودفعه إلى صاحبه ، لم يجب على المالك القبولُ ، فإن قَبِل ورضي بالدفع سقط الأجل إجماعاً ؛ لحصول الإيفاء والاستيفاء . وكذا البحث في الصحيحة والمكسّرة . ولو صالح عن ألفٍ مؤجَّل على خمسمائة حالّة ، صحّ عندنا ؛ عملًا بالأصل . وبما رواه أبان بن عثمان عمّن حدّثه عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يكون له على الرجل الدَّيْن ، فيقول له قبل أن يحلّ الأجل : عجِّل لي النصفَ من حقّي على أن أضع عنك النصفَ ، أيحلّ ذلك لواحدٍ منهما ؟ قال : « نعم » « 2 » . وفي الصحيح عن محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام ، وعن الحلبي عن الصادق عليه السلام أنّهما قالا في الرجل يكون عليه الدَّيْن إلى أجل مسمّى ، فيأتيه غريمه فيقول : أنقدني من الذي لي عليك كذا وأضع عنك بقيّته ، أو يقول : أنقدني بعضاً وأمدُّ لك في الأجل فيما بقي ، قال : « لا أرى به بأساً ما لم يزد على رأس ماله شيئاً ، يقول اللَّه [ عزّ وجلّ ] : « فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ » « 3 » » « 4 » .

--> ( 1 ) الوسيط 4 : 50 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 89 ، روضة الطالبين 3 : 431 . ( 2 ) الكافي 5 : 258 - 259 / 3 ، التهذيب 6 : 206 / 474 . ( 3 ) البقرة : 279 . ( 4 ) التهذيب 6 : 207 / 475 .