العلامة الحلي
88
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مسألة 708 : لو اشترى الوكيل المعيبَ جاهلًا بعيبه ، صحّ البيع ؛ لأنّه إنّما يلزمه الشراء الصحيح في الظاهر ، وليس مكلَّفاً بالسلامة في الباطن ؛ لأنّ ذلك لا يمكن الوقوف عليه ، فلا يجوز تكليفه به ، ويعجز عن التحرّز عن شراء معيبٍ لا يظهر عيبه . ويقع البيع للموكّل - وهو قول أكثر الشافعيّة « 1 » - كما لو اشتراه بنفسه جاهلًا بعيبه . وقال الجويني : لا يقع عن الموكّل ؛ لأنّ الغبن يمنع الوقوع عن الموكّل مع سلامة المبيع وإن لم يعرف الوكيل فعند العيب أولى « 2 » . ويفارق مجرّد الغبن ؛ لأنّه لا يُثبت الخيار عندهم 3 ، فلو صحّ البيع ولزم الموكّل للزم ، ولحقه الضرر ، والعيب يُثبت الخيار ، فالحكم بوقوعه عنه لا يورّطه في الضرر . وحيث يقع عن الموكّل وكان الوكيل جاهلًا بالعيب ، فللموكّل الردّ إذا اطّلع عليه ؛ لأنّه المالك . وهل يملك الوكيل الردّ بالعيب ؟ أمّا عندنا : فلا ؛ لأنّه إنّما وكّله في الشراء ، وهو مغاير للردّ ، فلا يملكه ، وهو قول بعض الشافعيّة 4 . وقال أكثرهم : إنّه يملك الردّ ، وينفرد الوكيل بالفسخ ؛ لأنّ الموكّل
--> ( 1 ) الوجيز 1 : 191 ، الوسيط 3 : 289 ، البيان 6 : 377 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 232 ، روضة الطالبين 3 : 542 . ( 2 ) ( 2 - 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 232 .