العلامة الحلي
83
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مسألة 702 : إذا وكّله في البيع فباعه بثمنٍ حالٍّ وقلنا : له قبض الثمن أو جعل له الموكّل « 1 » ذلك ، فلا يسلّم المبيع حتى يقبض الثمن ، كما لو أذن فيهما . ولكلٍّ من الوكيل والموكّل مطالبة المشتري بالثمن على كلّ حال - وبه قال الشافعي « 2 » - لأنّ الموكّل يصحّ قبضه لهذا الدَّيْن ، فجاز له المطالبة به ، كسائر ديونه التي وكّل فيها . وقال أبو حنيفة : ليس للموكّل المطالبة بالثمن ؛ لأنّ حقوق العقد تتعلّق بالوكيل ، دون الموكّل ، ولهذا يتعلّق مجلس الصرف والخيار به ، دون موكّله « 3 » . والفرق ظاهر ؛ لأنّ مجلس العقد من شروط العقد وهو العاقد ، فيتعلّق به ، وأمّا الثمن فهو حقّ الموكّل ومالٌ من أمواله ، فكان له المطالبة به . مسألة 703 : إذا وكّله في البيع ومَنَعه من قبض الثمن ، لم يكن للوكيل القبضُ إجماعاً . ولو مَنَعه من تسليم المبيع ، فكذلك . وقال بعض الشافعيّة : هذا الشرط فاسد ؛ فإنّ التسليم مستحقّ
--> ( 1 ) في « ج ، ر » : « الموكّل له » بدل « له الموكّل » . ( 2 ) بحر المذهب 8 : 214 ، البيان 6 : 372 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 229 ، روضة الطالبين 3 : 540 ، المغني 5 : 263 - 264 ، الشرح الكبير 5 : 238 . ( 3 ) تحفة الفقهاء 3 : 235 ، بدائع الصنائع 6 : 33 ، المبسوط - للسرخسي - 19 : 33 و 35 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 137 - 138 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 254 - 255 ، بحر المذهب 8 : 214 ، البيان 6 : 372 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 229 ، المغني 5 : 264 ، الشرح الكبير 5 : 238 .