العلامة الحلي

36

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

لا يصحّ تصرّفه ، لم تصح وكالته فيه . وإن قلنا ببقاء ملكه وتصرّفه فيه نافذ ، صحّ أن يوكّل فيه ، وإن قلنا : إنّه موقوف ، فالوكالة موقوفة « 1 » . ولو وكّل المرتدّ مسلماً في التصرّفات الماليّة ، يبنى على انقطاع ملكه وبقائه ، إن قطعناه لم تصح ، وإن أبقيناه صحّ . وإن قلنا : إنّه موقوف فكذلك التوكيل . فلو وكّله مرتدّاً أو ارتدّ الوكيل ، لم يقدح في الوكالة ؛ لأنّ التردّد في تصرّفه لنفسه ، لا لغيره . وقال بعض الشافعيّة : إنّه يبنى على أنّه [ هل ] « 2 » يصير محجوراً عليه ؟ إن قلنا : نعم ، انعزل عن الوكالة ، وإلّا فلا « 3 » . البحث الرابع : فيما فيه التوكيل . والنظر في شرائطه ، وهي ثلاثة : الأوّل : أن يكون مملوكاً للموكِّل . الثاني : أن يكون قابلًا للنيابة . الثالث : أن يكون ما به التوكيل معلوماً ولو إجمالًا . النظر الأوّل : أن يكون مملوكاً للموكّل . يشترط فيما تتعلّق الوكالة به أن يكون مملوكاً للموكِّل ، فلو وكَّل غيره بطلاق زوجةٍ سينكحها [ أو بيع عبد ] « 4 » سيملكه ، أو إعتاق رقيق سيشتريه ،

--> ( 1 ) البيان 6 : 409 - 410 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 218 ، روضة الطالبين 3 : 533 . ( 2 ) إضافة من « العزيز شرح الوجيز » . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 218 ، روضة الطالبين 3 : 533 . ( 4 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « أو عبداً » . والصحيح ما أثبتناه .