العلامة الحلي

34

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

يلزم على أصحّ وجهي الشافعيّة ، كما يصحّ شراؤه على الصحيح « 1 » . ويجوز توكّل المرأة في طلاق زوجة الغير - وهو أصحّ وجهي الشافعيّة « 2 » - كما يجوز أن يفوّض الزوج طلاق زوجته إليها ، ويوكّلها في طلاق نفسها . مسألة 667 : كلّ مَنْ لا يملك التصرّف في شيء لنفسه لا يصحّ أن يتوكّل فيه ، كالكافر في تزويج مسلمةٍ ، والمُحْرم في شراء صيدٍ ، والطفل والمجنون في الحقوق كلّها . وللمكاتَب أن يتوكّل بجُعْلٍ ؛ لأنّه من اكتسابه للمال وإن لم يأذن له مولاه ؛ لأنّه ليس له منعه من الاكتساب بأنواع وجوهه . وأمّا بغير جُعْلٍ فإن لم يمنع شيئاً من حقوق السيّد ، فالأقرب : الجواز ، كما قلناه في العبد ، وإلّا افتقر إلى إذن السيّد ؛ لأنّ منافعه كأعيان ماله ، وليس له بذل عين ماله بغير عوضٍ ، فكذا منافعه . وليس للعبد المأذون له في التجارة التوكّل في شيء يمنع بعض حقوق سيّده بغير إذنه ؛ لأنّ الإذن في التجارة لا يتناول التوكّل . مسألة 668 : مدار الوكالة بالنسبة إلى الإسلام والكفر على ثمان مسائل تبطل فيها وكالة الذمّيّ على المسلم ، وهي صورتان : أن يتوكّل الذمّيّ للمسلم على المسلم ، أو للكافر على المسلم ، عند علمائنا أجمع ؛ لقوله تعالى : « وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا » « 3 » .

--> ( 1 ) البيان 6 : 361 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 218 ، روضة الطالبين 3 : 533 . ( 2 ) بحر المذهب 8 : 152 ، البيان 6 : 362 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 218 ، روضة الطالبين 3 : 533 . ( 3 ) النساء : 141 .