العلامة الحلي
31
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
فهو وكيل من جهة الآذن والمُهْدي « 1 » . وإذا « 2 » قلنا : إنّ تجويزهما على سبيل التوكيل ، فلو أنّه وكّل غيره فيه ، فقياس الشافعيّة أنّه على الخلاف في أنّ الوكيل هل يوكّل ؟ فإن جاز ، لزم أن يكون الصبي أهلًا للتوكيل أيضاً « 3 » . وقال أبو حنيفة وأحمد : يجوز أن يكون الصبيّ وكيلًا في البيع والشراء وغير ذلك من أنواع التصرّفات إذا كان يعقل ما يقول ، ولا يحتاج إلى إذن وليّه ؛ لأنّه يعقل ما يقول ، فجاز توكيله ، كالبالغ « 4 » . وهو غلط ؛ لأنّه غير مكلّف ، فلا يصحّ تصرّفه ، كالمجنون . والفرق بينه وبين البالغ ظاهرٌ ؛ فإنّ البالغ مكلّف ، بخلافه . إذا عرفت هذا ، فيستحبّ أن يكون الوكيل تامَّ البصيرة فيما وكّل فيه ، عارفاً باللغة التي يحاور بها . مسألة 664 : يجوز للمرأة أن تتوكّل في عقد النكاح إيجاباً وقبولًا عندنا ؛ لأنّ عبارتها في النكاح معتبرة ، بخلاف المُحْرم ، فإنّه لا يجوز أن يتوكّل فيه إيجاباً ولا قبولًا ، وبه قال أبو حنيفة « 5 » . وقال الشافعي : لا يجوز للمرأة أن تكون وكيلةً في النكاح إيجاباً ولا قبولًا ، كالمُحْرم ؛ لأنّهما مسلوبا العبارة في النكاح ، فلا يتوكّلان فيه كما لا يوكّلان « 6 » .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 217 ، روضة الطالبين 3 : 532 . ( 2 ) في « ث » : « فإن » . وفي « خ » والطبعة الحجريّة : « فإذا » بدل « وإذا » . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 217 ، روضة الطالبين 3 : 532 . ( 4 ) مختصر اختلاف العلماء 4 : 70 / 1744 ، بدائع الصنائع 6 : 20 ، حلية العلماء 5 : 129 - 130 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 217 ، المغني 5 : 203 ، الشرح الكبير 5 : 204 . ( 5 ) الوجيز 1 : 189 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 217 . ( 6 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 356 ، بحر المذهب 8 : 152 ، الوجيز 1 : 189 ، حلية العلماء 6 : 323 ، البيان 6 : 360 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 217 ، روضة الطالبين 3 : 532 ، منهاج الطالبين : 206 .