العلامة الحلي

24

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولا وجه له ، والمعتمد : جواز طلاق الوكيل في حضرة الموكّل وغيبته . وللفاسق أن يوكّل غيره في إيجاب العقد على ابنته وفي قبول النكاح عن ابنه . وللشافعيّة فيهما وجهان « 1 » . وبعض العامّة فرّق بين القبول عن ابنه والإيجاب عن ابنه والإيجاب عن ابنته ، فجوّز الأوّل ، ومَنَع الثاني « 2 » . وليس للكافر ولاية التزويج لابنته المسلمة ، فليس له أن يوكّل فيه ؛ لقوله تعالى : « وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا » « 3 » . وكذا ليس للمُحْرم أن يوكّل في شراء الصيد ولا في عقد النكاح إيجاباً وقبولًا . مسألة 658 : التوكيل على أقسام ثلاثة : الأوّل : أن يأذن الموكّل لوكيله في التوكيل ، فيجوز له أن يوكّل إجماعاً ؛ لأنّه عقد أذن له فيه ، فكان له فعله ، كالتصرّف المأذون فيه . الثاني : أن ينهاه عن التوكيل ، فليس له أن يوكّل إجماعاً ؛ لأنّ ما نهاه عنه غير داخل في إذنه ، فلم يجز له فعله ، كما لو لم يوكّله . الثالث : أطلق « 4 » الوكالة . وأقسامه ثلاثة : أحدها : أن يكون العمل ممّا يترفّع « 5 » الوكيل عن مثله ، كالأعمال الدنيئة في حقّ أشراف الناس المترفّعين 6 عن فعل مثلها في العادة ، كما

--> ( 1 ) بحر المذهب 8 : 152 ، البيان 6 : 360 و 361 . ( 2 ) لم نعثر عليه فيما بين أيدينا من المصادر . ( 3 ) النساء : 141 . ( 4 ) في « ج » : « إطلاق » . ( 5 ) ( 5 و 6 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « يرتفع . . . المرتفعين » . والظاهر أنّ الصحيح ما أثبتناه .