العلامة الحلي

193

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وللشافعيّة قولان « 1 » . ولكن ذلك على ما تقدّم في رجوع الضامن على الأصيل . ولو أمره بإيداع ماله ، ففي لزوم الإشهاد إشكال يأتي إن شاء اللَّه تعالى . مسألة 792 : لو ادّعى قيّم اليتيم أو الوصي دَفْعَ المال إليه عند البلوغ ، لم يُقبل قوله إلّا بالبيّنة ؛ لأصالة عدم الدفع ، وهو لم يأتمنه حتى يكلّف تصديقه . ولقوله تعالى : « فَإِذا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ » « 2 » أمر بالإشهاد ، ولو كان قوله مقبولًا ، لما أمر به ؛ لقوله تعالى : « فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمانَتَهُ » « 3 » ولم يأمره بالإشهاد . ولأنّ الصبي لم يأتمنه عليه ، فلم يُقبل قوله عليه ، كما إذا ادّعى المودَع أو الوكيل التسليمَ إلى غير المستودع والموكّل ، لم يُقبل قولهما عليه ، كما يُقبل على المودِع والموكّل . وهو أظهر مذهب الشافعي « 4 » . وله آخَر : إنّه يُقبل قوله مع اليمين ؛ لأنّه أمين . ولأنّه يُقبل قوله في النفقة عليه ، والإشهاد للإرشاد إلى التورّع عن اليمين « 5 » .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 268 ، روضة الطالبين 3 : 570 . ( 2 ) النساء : 6 . ( 3 ) البقرة : 283 . ( 4 ) بحر المذهب 8 : 169 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 226 - 227 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 268 ، روضة الطالبين 3 : 570 . ( 5 ) بحر المذهب 8 : 169 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 227 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 268 .