العلامة الحلي

168

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو قال : بِعْ من عبيدي مَنْ شئت ، أبقى بعضَهم ولو واحداً . وكذا لو قال : ما شئت ، فكذلك . مسألة 774 : إذا وكّله في البيع نسيئةً ، فباع كذلك ، لم يملك التقاضي ، ولم يلزمه أيضاً لو طلبه المالك منه بعد حلول الأجل ، ولكن عليه بيان المعامل حتى لا يكون مضيّعاً لحقّه . وكذا لو قال : ادفع هذا الثوب إلى صانعٍ ، فقال : دفعتُه ، طالَبه المالك ببيانه ، وكان عليه البيان ، فإن امتنع كان متعدّياً . فلو تلف في يد الصانع « 1 » ثمّ بيّنه ، كان عليه الضمان عند بعض الشافعيّة « 2 » . وعندي فيه نظر . وقال أكثر الشافعيّة : لا يلزمه البيان 3 . وليس بشيءٍ . ولو قال لغيره : بِعْ عبدك من فلان بألفٍ أدفعُه إليك ، فباعه منه ، فالأقوى : إنّ البائع يستحقّ الألف على الآمر دون المشتري ، فإذا غرم الآمر رجع على المشتري مع الإذن ومطلقاً على إشكالٍ . ولو قال : اشتر عبدَ فلانٍ لي بثوبك هذا أو بدراهمك ، ففَعَل ، فالأقرب : البطلان ؛ إذ لا يملك الإنسان شيئاً والثمن على غيره . وقالت الشافعيّة : يحصل الملك للآمر ، ويرجع المأمور عليه بالقيمة أو المثل « 4 » .

--> ( 1 ) كذا قوله : « ادفع هذا الثوب إلى صانعٍ . . . في يد الصانع » في جميع النسخ الخطّيّة والحجريّة . وفي « العزيز شرح الوجيز » و « روضة الطالبين » : « ادفع هذا الذهب إلى صائغٍ . . . في يد الصائغ » . ( 2 ) ( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 257 ، روضة الطالبين 3 : 561 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 258 ، روضة الطالبين 3 : 562 .