العلامة الحلي

142

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وإن لم يسلّم ، فإن أنكر البائع كونه وكيلًا ، أو قال : لا أدري هل هو وكيل أم لا ، ولا بيّنة ، طالَبه . وإن اعترف بوكالته ، فالمطالَب بالثمن الموكّلُ لا غير ؛ لوقوع الملك له ، والوكيل سفيرٌ بينهما ومُعبّرٌ « 1 » للموكّل ، فلا يغرم شيئاً ، وهو أحد وجوه الشافعيّة . والثاني : أنّ البائع مع تصديق الوكالة يطالب الوكيل لا غير ؛ لأنّ أحكام العقد تتعلّق به ، والالتزام وُجد منه . والثالث : أنّه يطالب مَنْ شاء منهما ؛ نظراً إلى المعنيين « 2 » . والمعتمد : الأوّل . مسألة 748 : قد بيّنّا أنّ المطالبة مع علم البائع بالوكالة إنّما تتوجّه إلى الموكّل . وقال بعض الشافعيّة : المطالبة للوكيل خاصّةً 3 . فعلى قوله هل للوكيل مطالبة الموكّل قبل أن يغرم ؟ فيه للشافعيّة وجهان ؛ لأنّ بعضهم قال : يثبت الثمن للبائع على الوكيل ، وللوكيل مثله على الموكّل ، بناءً على أنّ الوكيل يثبت الملك له ثمّ ينتقل إلى الموكّل ، فعلى هذا للوكيل مطالبته بما ثبت له وإن لم يؤدّ ما عليه . وقال آخَرون : يُنزّل الوكيل منزلة المحال عليه الذي لا دَيْن عليه ، وعلى هذا ففي رجوعه قبل الغرم وجهان ، كالمحال عليه . والأصحّ عندهم : المنع .

--> ( 1 ) فيما عدا « ج » من النسخ الخطّيّة والحجريّة : « معين » بدل « معبّر » . وعبّرت عنه : تكلّمت عنه . المحيط في اللغة 2 : 35 « عبر » . ( 2 ) ( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 250 ، روضة الطالبين 3 : 556 .