العلامة الحلي
133
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
لم يملك شراء الخَلّ والغنم . وقال أبو حنيفة : يملك بذلك الشراءَ الصحيح ؛ لأنّ الشراء الفاسد يملك عقده ، فإذا عقد له عقداً صحيحاً فقد مَلَكه بما هو أولى « 1 » . وهو ممنوع ، على أنّ البيع الصحيح يملك به ، والفاسد لا يملك بالعقد فيه ، وإنّما يملك بالقبض ملكاً غير لازمٍ . مسألة 739 : لو وكّله بالصلح عن الدم على خمرٍ ففَعَل ، حصل العفو ، كما لو فَعَله الموكّل بنفسه ؛ لأنّ الصلح على الخمر وإن كان فاسداً فيما يتعلّق بالعوض ولكنّه صحيح فيما يتعلّق بالقصاص ، فيصحّ التوكيل فيما لو فَعَله الموكّل بنفسه لصحّ ، لا أنّا نصحّح التوكيل في العقد الفاسد . ولو وكّله بالصلح عن القصاص على خمرٍ فصالح على خنزير ، فهو لغو ، ويبقى القصاص مستحقّاً على ما كان عليه قبل الصلح ؛ لأنّه مستبدّ بما فَعَل غير موافقٍ أمرَ الموكّل ، وهو أظهر وجهي الشافعيّة . والثاني : إنّه كما لو عفا على خمر ؛ لأنّ الوكالة بالصلح تامّة ، والخمر لا تثبت وإن ذكرت ، وإنّما تثبت الدية ، فلا فرق فيما يصحّ ويثبت بين أن يذكر الخمر أو الخنزير . وعلى هذا لو صالح على ما يصلح عوضاً كالعبد والثوب ، أو على الدية نفسها ، يجوز « 2 » . ولا خلاف بينهم في أنّه لو جرى هذا الاختلاف بين الموجب والقابل في الصلح ، يلغو ؛ لعدم انتظام الخطاب والجواب 3 .
--> ( 1 ) المبسوط - للسرخسي - 19 : 56 ، الاختيار لتعليل المختار 2 : 262 ، بحر المذهب 8 : 186 ، حلية العلماء 5 : 125 ، البيان 6 : 374 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 247 ، المغني 5 : 252 ، الشرح الكبير 5 : 240 . ( 2 ) ( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 246 ، روضة الطالبين 3 : 553 .