العلامة الحلي
122
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
لأنّه بعد الإقرار ظالم في الخصومة بزعمه . وللشافعيّة وجهان في بطلان وكالته « 1 » . ج - هل يشترط في التوكيل بالخصومة بيان ما فيه الخصومة من دم أو مال ، أو عين أو دَيْن ، أو أرش جناية أو بدل مال ؟ الأقرب عندي : عدم الاشتراط ، بل يصحّ التعميم . وللشافعيّة وجهان « 2 » . أمّا لو وكّله في خصومةٍ معيّنة وأبهم ، لم يصحّ . د - الأقرب : عدم اشتراط تعيين مَنْ يخاصم معه . وللشافعيّة وجهان 3 . ه - الأقرب : إنّ الوكيل بالخصومة من جهة المدّعى [ عليه ] لا يُقبل منه تعديل بيّنة المدّعي « 4 » ؛ لأنّه كالإقرار في كونه قاطعاً للخصومة ، وليس للوكيل قطع الخصومة بالاختيار ، وهو قول بعض الشافعيّة « 5 » . وقال بعضهم : إنّ تعديله وحده لا ينزّل منزلة إقرار الموكّل بعدالتهم ، لكن ردّه مطلقاً بعيد ؛ لأنّ التعديل غير مستفادٍ من الوكالة ، إلّا أن يوجّه بأنّه بالتعديل مقصّرٌ في الوكالة وتاركٌ حقَّ النصح « 6 » . مسألة 731 : لو وكّله في استيفاء حقٍّ له على غيره ، فجحده مَنْ عليه الحقّ وأمكن ثبوته عليه ، لم يكن للوكيل مخاصمته ولا محاكمته ، ولا يثبت الحقّ عليه ؛ لأنّ الإذن إنّما انصرف إلى الاستيفاء ، وهذه طُرقٌ إليه مغايرة
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 244 ، روضة الطالبين 3 : 551 . ( 2 ) ( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 244 ، روضة الطالبين 3 : 550 . ( 4 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « من جهة المدّعي لا يقبل . . . بيّنة المدّعى عليه » . والمثبت هو الموافق لما في المصدر من الهامش التالي . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 244 ، روضة الطالبين 3 : 551 . ( 6 ) الوسيط 3 : 298 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 244 .