العلامة الحلي
114
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولو سلّم إليه ألفاً وقال : اشتر كذا بألف ، ولم يقل : بعينه ، ولا قال : في الذمّة ، بل قال : اصرف هذا في الثمن ، فالأقرب : إنّ الوكيل يتخيّر بين أن يشتري بعينها أو في الذمّة ؛ لأنّه على التقديرين يكون آتياً بالمأمور به ، ويجوز أن يكون غرضه من تسليمه إليه مجرّد انصرافه إلى ثمن ذلك الشيء ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة . والثاني : إنّه يشتري بالعين ، فإن اشترى في الذمّة لم يصح ، ويكون بمنزلة ما لو قال : اشتر بعينه ؛ لأنّ قرينة التسليم تشعر به « 1 » . وهو ممنوع . مسألة 725 : إذا وكّله في بيع عينٍ أو شرائها ، لم يملك العقد على بعضه ؛ لأنّ التوكيل إنّما وقع بالجميع ، وهو مغاير للأجزاء . ولأنّ في التبعيض إضراراً بالموكّل ، ولم يأذن له فيه ، فإن فَعَله « 2 » كان فضوليّاً . أمّا لو أذن له في بيع عبيدٍ أو شرائهم ، مَلَك العقد جملةً وفرادى ؛ لأنّ الإذن تناول العقد عليهم جملةً ، والعرف في بيعه وشرائه العقد على واحدٍ واحدٍ ، ولا ضرر في جمعهم ولا إفرادهم . ولو كان أحدهما أنفع ، وجب المصير إليه ؛ لأنّ الوكيل منصوب للمصلحة . ولو نصّ على الجمع ، فقال : اشتر لي عبيداً صفقةً واحدة ، أو : بِعْهم كذلك ، أو على التفريق ، فقال : اشتر لي عبيداً واحداً واحداً ، أو : بِعْهم كذلك ، وجب الامتثال ، فإن خالف كان فضوليّاً ؛ لأنّ تنصيصه على أحدهما
--> ( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 360 ، بحر المذهب 8 : 197 ، الوسيط 3 : 299 ، حلية العلماء 5 : 134 - 135 ، البيان 6 : 383 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 247 ، روضة الطالبين 3 : 553 . ( 2 ) في « ث ، ج » : « فَعَل » .