العلامة الحلي

97

تحرير الأحكام ( ط . ق )

وينعقد لو قال وجلال اللَّه وعظمة اللَّه وكبرياء اللَّه مع القصد ولو قال وقدرة اللَّه وعلم اللَّه انعقد إن قصد الصفات وهو كونه قادرا عالما وإن قصد المعاني لم ينعقد ولو قال وكلام اللَّه لم ينعقد وكذا لو قال وخلق اللَّه ورزق اللَّه ومعلوم اللَّه ولو حلف بالقرآن لم ينعقد وكذا لا ينعقد لو قال وحق اللَّه مطلقا وينعقد لو قصد به اليمين ولو قال عهد اللَّه عليّ كان عهدا لا يمينا ولو قال وميثاق اللَّه وكفالته وأمانته لم ينعقد ولو قال أستعين باللَّه أو أعتصم باللَّه أو أتوكّل على اللَّه لم يكن يمينا وإن قصد بها الحلف إجماعا [ - ج - ] لا ينعقد اليمين عندنا إلّا بالقصد سواء نطق بما ثبت له العرفان كقوله واللَّه والرحمن أو ثبت له العرف الشرعي كقوله أقسم باللَّه أو العادي كقوله وحق اللَّه أو لم يثبت له بحرف أصلا كقوله أعزم باللَّه [ - د - ] ألفاظ القسم ثلاثة باللَّه وتاللّه واللَّه وينعقد بما يتبعها كقوله اللَّه تعالى لأفعلنّ مع قصد حذف الحرف [ حرف الخفض ] [ الجرّ ] والخفض ولو قال اللَّه لم ينعقد وينعقد لو قال لعمر اللَّه وأيمن اللَّه وأيم اللَّه وم اللَّه أو أقسم باللَّه أو أحلف باللَّه أو أقسمت باللَّه أو حلفت باللَّه ولو قال أردت الإخبار عن الماضي أو الوعد بالمستقبل قبل ولم يلزمه حكم اليمين ولو قال أقسم أو أحلف ولم يقل باللَّه أو حلفت أو أقسمت ولم يقل باللَّه أو حلفت أو أقسمت لم ينعقد وإن قصد به اليمين ولو قال أشهد باللَّه وأطلق لم ينعقد ولو نوى به اليمين قال الشيخ لم ينعقد وفيه قوّة للعرف ولو قال أعزم باللَّه ولم يقصد اليمين لم ينعقد ولو قصد اليمين فكذلك ولو قال بله وقصد الرطوبة فليس بيمين إجماعا ولو قصد اليمين فالأقوى بغير اللَّه تعالى وأسمائه وصفاته على ما تقدم فلو حلف بالقرآن أو بكلام اللَّه تعالى لم ينعقد وكذا انعقاده وحمل حذف الألف على اللحق ولو قال لأهل اللَّه ونوى اليمين ففي الانعقاد نظر [ - ه‍ - ] لا ينعقد اليمين عندنا بالمصحف أو بالنبيّ أو بأحد الأئمّة أو بالصّدقة أو بالحجّ أو بالتبرّي من اللَّه أو من رسوله أو من القرآن أو أحد الأئمّة أو قال هو يعبد الصّليب أو غير اللَّه أو هو مستحلّ الخمر أو الميّتة أو حلف بالطلاق أو التحريم أو الظّهار أو العتاق أو قال أيمان البيعة تلزمني وأيمان البيعة هي الّتي رتّبها الحجاج ليستحلف بها عند البيعة والأمر المهمّ للسلطان وكانت البيعة على عهد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله بالمصافحة فلمّا ولّى الحجاج رتّبها أيمانا يشتمل على اليمين باللَّه تعالى والطلاق والعتاق وصدقة المال سواء عرفها أو لم يعرفها ولا يلزمه بذلك كفّارة وللشيخين رحمهما اللَّه قول أنّ من حلف بالبراءة من اللَّه أو من رسوله أو من أحد الأئمّة أثم إن خالف ما علّق البراءة به ويجب عليه كفارة ظهار وقول الرجل يا هناه ولا بل شانك أي لا أب لشانيك وغير ذلك من أيمان الجاهلية لا ينعقد به اليمين [ - و - ] متعلّق اليمين إن كان واجبا كما إذا حلف أنّه يصلّي الفرائض أو يصوم شهر رمضان أو يحجّ حجّة الإسلام أو لا يزني أو لا يظلم أو لا يشرب الخمر أو غير ذلك من الواجبات انعقدت اليمين ويجب بالحنث فيها الكفّارة وكذا إن كان مندوبا كما إذا حلف أنّه يصلي النافلة أو يصوم تطوّعا أو يتصدّق ندبا أو يحجّ مستحبا لا فرق بينهما في الانعقاد وتعلّق الكفّارة مع الحنث وإن كان مباحا كما إذا حلف أنّه يدخل الدار أو لا يدخلها أو يسلك طريقا دون آخر وما أشبه ذلك فإن كان البرّ أرجح في الدنيا وجب الوفاء فإن حنث كفر وأثم وكذا إن تساوى الفعل والترك وإن كان الترك أولى في الدنيا جاز الحنث ولا كفّارة ولا ينعقد اليمين وإن كان مكروها قتل أن يحلف أن لا يفعل النوافل ولا يتصدّق تطوعا لم ينعقد اليمين ولا كفّارة مع الحنث وإن كان محرّما مثل أن يحلف ليقتلن مؤمنا أو ليفعلنّ الزنا أو ليقطعنّ رحمه وليهجون المسلمين لم ينعقد اليمين ويحرم البقاء عليها ويجب الحنث ولا كفّارة [ - ز - ] قال بعض الناس اليمين كلّها مكروهة كقوله وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ وليس بمعتمد لما ثبت أنّ النبي ( ص ) حلف والآية محمولة على ترك البرّ لقوله وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ الآية فاليمين على الطاعة مستحبّة ويمين اللغو غير منعقدة وهي أن يحلف من غير نيّته ولا يجب بها كفّارة سواء كان بصريح أو كناية وسواء كان على الماضي أو على المستقبل [ - ح - ] لا ينعقد اليمين على الماضي سواء كان نفيا أو إثباتا وسواء كان صادقا في يمينه أو كاذبا إمّا مع قصد الكذب ويسمّى الغموس أو مع ظنّ الصدق ويكره اليمين عند الحاكم على الحقّ مع الصدق ويحرم مع الكذب إلّا مع الضّرورة فيجب التورية إن عرفها [ - ط - ] يمين المناشدة لا تنعقد وهي أن يقسم عليه غيره فلو قال أسألك باللَّه أو أقسم عليك باللَّه وقصد اليمين لم ينعقد ولا يجب الكفّارة لو أحنثه المحلوف عليه لا على الحالف ولا على المحلوف عليه [ - ى - ] يجوز الاستثناء بمشيئة اللَّه تعالى وليس بواجب فإذا استثني به رفع حكم اليمين ويشترط فيه الاتصال أو حكمه بأن يستثني بعد القطع لانقطاع النفس أو الصوت أو العيّ أو للسعال والتذكر ولو أخّر الاستثناء من غير عذر انعقدت اليمين وسقط أثره ورواية عبد اللَّه بن ميمون عن الصادق عليه السلام الصّحيحة الدالة على جواز استثناء الناسي إلى أربعين يوما متأوّلة ويشترط في الاستثناء أيضا النطق فلو حلف ونوى الاستثناء بالمشيئة انعقدت يمينه ولم يؤثّر الاستثناء ولا بدّ في الاستثناء القصد إليه فلو تلفّظ عقيب اليمين لسبق لفظه به أو لأنّ عادته في ذلك من غير قصد الاستثناء لم يؤثّر أيضا وانعقدت اليمين وكذا لو لم يقصد الاستثناء بل قصد أنّ أفعاله لا يكون إلّا بمشيئة اللَّه تعالى ولا يشترط في الاستثناء نيّته مع ابتداء اليمين بل عند التلفّظ به