العلامة الحلي

92

تحرير الأحكام ( ط . ق )

من نصيب الوارث أو من أصل المال فيه إشكال أيضا ولو كان الولد من جارية له رزق بعد عقد الكتابة ضمان كان مكاتبا كأبيه وينعتق منه مثل ما انعتق من الأب فيرث نصيب الحرّية وللمولى نصيب ما يحلف عليه ثمّ يأخذ المولى من الولد ما يحلف على أبيه وينعتق الولد أجمع بالأداء وهل ما يأخذ المولى من نصيب الولد خاصّة أو من أصل المال ويرث الولد الباقي أجمع الظاهر في المذهب الأول وبالثاني روايات صحيحة وأنا في ذلك من المتوقّفين ولو مات قبل أن يؤدّي شيئا فالّذي يعطيه عبارة علمائنا أنّ تركته للمولى وإن كان له ولد حرّ ولو كان له ولد ورقّ بعد الكتابة من جاريته فهل يكون للمولى أو يكون مكاتبا ينعتق بأداء ما على أبيه إشكال مع قوّة الثاني وفي صورة وجوب الأداء على الوارث لو لم يخلف المكاتب مالا سعى الأولاد فيما بقي على أبيهم ومع الأداء ينعتق الأولاد ولو امتنعوا من السعي أجبر الأولاد على إشكال وهذا المطلق إذا أوصى له بوصيّة صحّ له منها بقدر ما فيه من حريّته وبطل نصيب الرقيّة ولو كان الموصى له المالك صحّت الوصيّة له أجمع ولو وجب عليه حد أقيم عليه من حدّ الأحرار بنسبته ما انعتق منه وبنسبة الرقيّة من حدّ العبيد ولو زنى المولى بمكاتبته سقط عنه من الحدّ بقدر ماله فيها من الرقّ وحدّ بالباقي [ - ز - ] لو جاء المكاتب بالنجم فقال المولى إنّه حرام لا أقبضه افتقر إلى البيّنة ويسمع منه الدّعوى لإمكان قيام البيّنة به فيؤخذ منه فإن أقامها طولب المكاتب بعوضه وإن تعذّرت حلف المكاتب فإن امتنع حلف المولى وكان كالبيّنة وإن نكل ألزم السيّد بقبوله أو الإبراء فإن قبضه فكان دعواه التحريم المطلق لم يمنع من إمساكه وإن كان دعواه الغصب من فلان ألزم بدفعه إليه وبرأ العبد منه ولو أبرأه من مال الكتابة لم يلزمه قبضه ولو امتنع من الإبراء والقبض كان للحاكم القبض عنه ويعتق المكاتب [ - ح - ] ليس للمكاتب وطي جارية بغير إذن مولاه فإن بادر فلا حدّ ويلحق به الولد ولا مهر عليه والولد كالأب حكمه حكمه لا يعتق عليه وليس له بيعه ويكون موقوفا على كتابته فإن عتق عتق الولد وتصير الأمة أمّ ولد في الحال فإن عجز رقّ هو والجارية والولد [ - ط - ] لو كان في يد المكاتب مال قوّى الشيخ عدم وجوب الزكاة فيه وهو قويّ عندي أيضا إن كان مشروطا وإن كان مطلقا وملك بنصيب الحرّية نصابا وجبت عليه الزكاة [ - ى - ] أوجب الشيخ الإيتاء وهو إعانة المكاتب بحطّ شيء من مال الكتابة وإيتائه شيئا يستعين به على الأداء للآية وأطلق وحمله بعض علمائنا على الندب وابن إدريس أوجب أن يعطي المطلق العاجز من مال الزكاة إن كان على المولى زكاة وإن لم يكن عليه زكاة كان على الإمام أن يفكّه من سهم الرّقاب وهو عندي حسن ثم قال الشيخ يجوز الإيتاء ما بين الكتابة والعتق ويتعيّن إذا بقي عليه القدر الذي يؤتيه لا بعد العتق ولا يتقدّر بقدر بل يجزي ما يقع عليه الاسم ثمّ السيّد مخيّر بين أن يحطّ عنه بعض مال الكتابة وبين أن يؤتيه من جنس مال الكتابة أو من عين مال الكتابة الذي يقبضه منه وفي هذين يلزم العبد القبول وإن أتاه من غير جنسه قال الشيخ لا يجب على العبد القبول قال ولو أدّى العبد مال الكتابة وعتق قبل الإيتاء تعلّق بالإيتاء بترك المولى ولو كان له عليه دين وقصرت التركة بسط الدين ومال الإيتاء بالحصص ويقدّم على الوصايا كالدّين [ - يا - ] لو اختلفا فقال المولى كاتبتك على ألفين أو إلى ستة في نجمين وقال المكاتب بل على ألف أو إلى سنتين أو إلى سنة في ثلاثة نجوم فالوجه عندي تقديم قول المكاتب في الأوّل وقول المولى في الآخرين [ - يب - ] الولاء عندنا لا يثبت إلّا في العتق المتبرع به إذا لم يتبرأ المولى منه أمّا العتق الواجب أو الحاصل عن الكتابة فلا ولاء فيه إلّا أن يشترطه المولى فإن شرط مولى المكاتب الولاء في عقد الكتابة ثمّ تزوّج بمعتقه كان الولد حرّا تبعا لأمّه فإن تحرّر المكاتب انجرّ الولاء إليه فإن مات فادّعى سيّده أداء مال الكتابة وعتقه ليثبت الولاء على ولده وأنكر مولى الأمّ ذلك ولا بيّنة قدّم قول مولى الأمّ عملا بالأصل من بقاء الولاء وعدم الأداء [ - يج - ] لو ادّعى المكاتب دفع النجوم إلى المولى افتقر إلى البيّنة ويسمع شاهدان أو شاهد وامرأتان أو شاهد ويمين وإن كانت الكتابة لا يثبت إلّا بشاهدين فإن فقدت حلف المولى وطولب فإن دفع وإلّا عجّزه مولاه [ - يد - ] إذا اجتمع على المشروط ديون غير مال الكتابة وحل مال الكتابة فإن قصر عن الجميع قدّم الدين ثمّ إن شاء المولى عجّزه واسترقّه والمطلق يقسّط ما في يده على مال الكتابة وديون الأجانب بالحصص ولو مات المشروط انفسخت الكتابة وبرئت ذمته من مال الكتابة وأخذ الديّان تركته والفاضل للسيد بحقّ الملك وإن قصر لم يجب على السيد الإكمال [ - يه - ] لو كان له موليان فكاتباه على ألف فادّعى التسليم إليهما كان القول قولهما مع اليمين إذا لم يكن بيّنة ولا يخرج عن الكتابة بحلفهما فإن عجز استرقّاه فإن صدّقه أحدهما عتق نصيبه ولم يسمع شهادته على المكذب فيحلف المكذّب مع عدم البيّنة ثمّ إن شاء طالب المكاتب بخمسمائة وإن شاء طالب بنصفها وطالب المصدّق بالباقي لاعترافه بقبض خمسمائة من الكسب المشترك فإن رجع على العبد بخمسمائة فلا بحث وإن رجع على الشريك بنصفها لم يكن للشريك الرجوع به على المكاتب لاعترافه بأنّه ظلم ولا يرجع بالظلم إلّا على الظالم فإن عجز المكاتب عمّا لزمه أداؤه استرقّ نصيبه وكان ما في يده بينهما نصفين وكذا ما يكسبه فإن قلنا يقوّم