العلامة الحلي
90
تحرير الأحكام ( ط . ق )
كان المولى فلا قصاص وكذا إن كان أجنبيّا حرا والأرش للمكاتب وإن كان مملوكا فله القصاص [ - يح - ] المطلق إذا أدّى من مكاتبته شيئا تحرّر منه بحسابه فإن جنى بعد تحرّر بعضه على حرّ أو مكاتب مساو له أو كانت حرّية الجاني أقلّ اقتصّ منه وإن جنى على مملوك أو على مكاتب أقلّ حرّية منه لم يقتصّ منه بل يلزم من أرش الجناية بقدر ما فيه من الحرّية وتعلّق برقبته بقدر رقيّته ولو كانت الجناية خطأ تعلّق بالعاقلة بقدر الحرّية وبرقبته بقدر الرقية وللمولى أن يفدي قدر الرقيّة بنصيبها من أرش الجناية سواء كانت الجناية على عبد أو حرّ ولو جنى على هذا المكاتب حرّ أو من حرّيته أزيد فلا قصاص عليه بل الأرش وإن كان رقّا اقتصّ منه الفصل الخامس في الوصيّة له وبه وفيه [ - ح - ] مباحث [ - ا - ] لا يجوز الوصيّة برقبة المكاتب وإن كان مشروطا فإن عجز ورقّ قبل موت الموصي لم يصحّ الوصيّة لوقوعها فاسدة ولو أوصى له برقية مع العجز وفسخ الكتابة صحّ وكذا يصحّ الوصيّة بمال الكتابة ولو قال إن عجز ورقّ فهو لك بعد موتي صحّت الوصيّة إذا عجز في حياة الموصي وإن عجز بعد موته لم يستحقّه ولو قال إن عجز بعد موتي فهو لك كان تعليقا للوصيّة على صفة توجد بعد الموت ولو أوصى له بما يعجّله المكاتب صحّ فإن عجل شيئا فهو للموصي وإن لم يعجل حتّى حلّت نجومه بطلت وصيّته [ - ب - ] إذا أوصى برقبته مع العجز والاسترقاق وبمال الكتابة لواحد صحّ وكذا لاثنين فإن أدّى إلى صاحب المال أو أبرأه منه عتق وبطلت وصيّة الرقية وإن عجز فالوجه أنّه ليس للموصى له بالرقية استرقاقه نعم إن عجّزه الوارث فاسترقه انتقل إلى الموصى له بالرقية وبطلت الوصيّة بالمال ولو كان الموصى له بالمال قد قبض منه شيئا كان له ولو أوصى بالرقية إن عجز فعجز فالوجه أنّ للموصى له استرقاقه وإن اختلفه هو والموصى له بالمال في فسخ الكتابة عند العجز قدّم قول صاحب الرقية وكذا إن اختلف صاحب الرقبة والوارث [ - ج - ] إذا أوصى بمال الكتابة صحّت الوصيّة من الثلث فإذا أدّاه عتق وإن عجز كان للوارث الفسخ فتبطل الوصيّة معه فلو طلب الموصى له الصبر قدّم قول الوارث [ - د - ] إذا كانت الكتابة فاسدة فأوصى بما في ذمّته بطلت الوصيّة ولو أوصى له برقبته أو بما يقبضه منه صحّت [ - ه - ] يصحّ الوصيّة للمكاتب مطلقا من مولاه فإذا قال ضعوا عنه أكثر ما عليه وضع النّصف وزيادة والتعيين في قدر الزيادة إلى مشيّة الوارث ولو قال ضعوا أكثر ما عليه ونصفه وضع أكثر من ثلاثة أرباعه والزيادة إلى مشيّة الوارث ولو قال ضعوا أكثر ما عليه ومثله وضع الكلّ وبطلت الزيادة لانتفاء محلّها [ - و - ] إذا قال ضعوا عنه ما شاء من كتابته فشاء الجميع لم يصحّ وإن شاء الأكثر صحّ ولو قال ضعوا عنه ما شاء ولم يقيّد بقوله من كتابته أو من مال الكتابة قوّى الشيخ أنّه كالأوّل عملا بالعرف ويحتمل إن شاء هنا الجميع وضع عنه لتناول اللفظ له بخلاف الأوّل لأنّ من للتبعيض هناك ولو قال ضعوا عنه بعض كتابته أو بعض ما عليه وضع ما شاء الوارث وإن قلّ من أوّل نجومه أو من آخرها وكذا لو قال ضعوا عنه ما شئتم أو ما يخفّ أو ما يثقل أو ما يكثر أو ما يعظم إلى غير ذلك [ - ز - ] لو قال ضعوا عنه نجما من نجومه تخيّر الوارث في وضع أيّ نجم شاء سواء كانت نجومه متّفقة أو مختلفة ولو قال ضعوا عنه أيّ نجم شاء كان ذلك إلى مشيئته فيلزمهم وضع ما يختاره ولو قال ضعوا عنه أكبر نجومه وضعوا عنه أكثرها مالا وإن قال ضعوا عنه أكثر نجومه لزمهم وضع أكثر من نصفها ويحتمل أن ينصرف ذلك إلى واحد منها أكثرها مالا كما قلنا في أكبر نجومه ولو تساوت النّجوم تعيّن الأوّل ولو قال ضعوا عنه أوسط نجومه ولم يكن فيها إلّا وسط واحد تعيّن بأن يكون متساوية القدر والأجل وعددها مفرد كالثلاثة والأوسط الثاني والخمسة الأوسط الثالث وأوسط السّبعة الرابع وهكذا وإن كان عددها مزدوجا وهي مختلفة المقدار فبعضها مائة وبعضها مائتان وبعضها ثلاثمائة فالأوسط المائتان فتعيّن وإن كان متساوية المقدار مختلفة الأجل بأن يكون اثنان منها إلى شهر وواحد إلى شهرين وواحد إلى ثلاثة تعيّنت الوصيّة فيما هو إلى شهرين وإن اتّفقت هذه المعاني في واحدة تعيّنت الوصيّة فيه وإن كان لها أوسط في القدر وأوسط في الأجل وأوسط في العدد تخالف بعضها بعضا اختار الوارث وضع ما شاء والقول قوله مع يمينه في عدم علمه بما أراد الموصي ثمّ يعيّن ما شاء وقوّى الشيخ هنا القرعة وكذا يعيّن الوارث لو كان فيها أوسطان والواحد أوسط كلّ عدد وتر والاثنان أوسط كلّ شفع كالستّة أوسطه اثنان وهما الثالث والرابع وأوسط الثمانية الرابع والخامس لأنّ الأوسط أن يكون ما بعده مثل السابق وكذا لو أوصى للغير بأوسط نجومه [ - ح - ] إذا أعتق مكاتبه في مرض الوفاة أو أبرأه من مال الكتابة خرج من الثلث على الأقوى فإن كان الثلث بقدر الأوّل من قيمته ومال الكتابة عتق وإن قصر الثلث عنه عتق ما يحتمله الثلث وبطلت في الزائد واستسعي في باقي الكتابة فإن عجز استرقّ الورثة بقدر الباقي ولو برأ المريض بعد العتق أو الإبراء لزم العتق والإبراء ولو أوصى بعتق المكاتب فمات ولا مال سواه ولم يحلّ مال الكتابة عتق ثلثه ولا ينتظر حلول الكتابة لأنّه إن أدّى حصل للورثة المال وإن عجز استرقّوا ثلاثة ويبقى ثلثاه مكاتبا يتحرّر عند أداء ما عليه والمريض إذا كاتب عبده وبرأ لزمت وإن مات في مرضه اعتبر من الثلث لأنّه بمنزلة الهبة إذ هو معاملة بماله على ماله فإن خرجت قيمته من الثلث نفذت الكتابة فيه أجمع ويعتق عند أداء المال وإن لم يكن سواء صحّت في ثلثه فإن أدّى حصته من مال الكتابة عتق وبطلت الكتابة في الزائد ولا يحتسب من الثلث من مال الكتابة الفصل السّادس في أحكام المكاتب المطلق