العلامة الحلي

77

تحرير الأحكام ( ط . ق )

سواء نوى بها العتق أو لا [ - د - ] يشترط في العتق الإتيان باللفظ الصريح مع النيّة فلا يقع بمجرد النيّة عن اللفظ ولا باللفظ الذي ليس بصريح وإن نوى العتق ولا باللفظ الصّريح مجردا عن النيّة ولا يكفي الإشارة مع القدرة على النطق ولا الكتابة ومن شرطه التجريد عن الشرط أو الصّفة فلو علّقه بأحدهما لم يقع وكذا لو قال يدك حرة أو رجلك أو غيرهما من الأعضاء لم يقع بخلاف الجزء المشاع مثل نصفك أو ثلثك أو غيرهما وكذا يقع بما يعبر به عن الجملة مثل بدنك أو جسدك ولا يقع من الحالف به ولو قال يا حرة وقصد العتق ففيه نظر ينشأ من بعد احتمال الإنشاء ولو قال لمن اسمها حرّة أنت حرة تحرّرت مع قصد الإنشاء ويصدّق في قصد الأخبار ولو جهل لم يحكم بالحرّية سواء كان اسمها القديم ذلك أو الحادث ولو قال يا سيّدي أو يا مولاي أو أنت سيّدي أو مولائي لم يتحرّر بذلك وإن قصده ولو قال لعبد غيره أعتقتك منشئا لغا ومخبرا ينتزع بعد شرائه [ - ه‍ - ] من شرائط العتق صدوره من البالغ العاقل المختار القاصد إلى العتق المتقرّب به إلى اللَّه تعالى الجائز التصرّف فلا يقع من الطفل وإن بلغ عشرا على الأقوى ولا من المجنون ولا من المكره ولا الساهي والغافل والسكران ولا من غير المتقرب به إلى اللَّه تعالى كمن أعتق لغرض دنيويّ من جلب نفع أو دفع ضرر ويبطل باشتراط التقرّب عتق الكافر سواء كان ذميّا أو حربيّا لأنّه لا يعرف اللَّه تعالى وجوّزه في الخلاف ولا يقع من المحجور عليه لسفه أو فلس [ - و - ] يشترط في العتق الملك فلا يقع العتق قبله سواء علّقه به أو لا نعم لو نذر عتقه عند ملكه صحّ وكذا في كلّ عتق مشروط فإنّه يقع بالنذر خاصّة ولو أعتق عبد غيره لم ينفد وإن اشتراه بعد ذلك وكذا لو أجاز المالك ولو كان العبد لولده الصّغير لم يصحّ عتقه فإن قوّمه على نفسه ثمّ أعتقه صحّ عتقه [ - ز - ] الأقرب عدم اشتراط تعيين المعتق ولو أعتق أحد مماليكه كان التعيين إليه مع احتمال وجوب القرعة ولو عدل عما عيّنه إلى غيره لم يقبل رجوعه والتعيين يكون بالقول مثل اخترت تعيينه في هذا وهل يقع بالفعل الأقرب ذلك مثل أن يطأ إحدى الجاريتين فتعيّن الأخرى للعتق على إشكال والإشكال في اللمس بشهوة والنظر كذلك آكد أمّا الاستخدام فالوجه أنّه لا يعيّن ولو مات قبل التعيين فالأقرب القرعة دون تعيين الوارث ولو ادعى إرادة معيّن من المطلق صدق وحلف للغير إن ادعاه ولو أعتق معيّنا ثمّ نسيه وجب الصبر حتّى يذكر ويعمل بقوله في الذكر مع اليمين لو ادعى غير المعين إرادته ولا يقبل رجوعه والأقرب عتقهما وإن لم يذكر لم يستعمل القرعة ما دام حيّا ولو مات أقرع ولو ادعى الوارث العلم رجع إليه مع اليمين لو ادّعاه الغير فإن نكل قضي عليه ولو ضمّه إلى من لا يصحّ عتقه كما لو قال عبدي أو حماري حرّ ففي صحّة ذلك نظر [ - ح - ] يشترط إسلام محل العتق فلا يجوز عتق المملوك الكافر وقيل يصحّ وقيل مع النّذر ويكره عتق المخالف والعاجز عن التكسّب فإن فعل استحب له إعانته ويستحبّ عتق المؤمن خصوصا إذا ملك سبع سنين ويجوز عتق المستضعف وولد الزنا وقول ابن إدريس ضعيف عندي الفصل الثّاني فيمن يصحّ استرقاقه وفيه [ - ط - ] مباحث [ - ا - ] إنّما يسترق أهل الحرب وهم جميع الكفّار عدا اليهود والنصارى والمجوس القائمين بشرائط الذمّة ولو أخلّوا بها صاروا حربيّا ثمّ يسري الرقّ في أعقابهم وإن أسلموا بعد الاسترقاق [ - ب - ] يجوز استرقاق جميع الكفّار وإن كان السابي لهم كافرا أو فاسقا وكذا يجوز شراء ما يسبيه بعض الكفّار منهم وأن يشتري من الكافر بعض أولاده أو زوجته أو أحد ذوي أرحامه إذا كانوا مستحقّين للسّبي وكذا يجوز شراء ما يسبيه الظالمون وكذا سبي المؤمنين [ - ج - ] كلّ من أقرّ على نفسه من البالغين العقلاء بالعبودية مع جهالة حرّيته تحكم برقّه وكذا من قامت عليه البيّنة بالعبوديّة وإن كان صبيّا أو مجنونا أو أنكر وكذا الملتقط في دار الحرب ولو كان العبد يباع في أسواق المسلمين ويد المالك عليه جاز شراؤه ولا يقبل دعواه بالحريّة إلّا بالبيّنة [ - د - ] من ملك أحد أبويه وإن علا أو أحد أولاده وإن نزل ذكورا كانوا أو إناثا عتق عليه في الحال سواء كان المالك ذكرا أو أنثى وكلّ ذكر ملك إحدى المحرّمات عليه نسبا عتقت عليه في الحال وبالجملة كلّ من ملك بعض أبعاضه أعني أصوله وفروعه عتق عليه سواء كان الملك باختياره كالشراء والاتّهاب أو بغيره كالإرث والاستغنام ويجوز أن يملك من الذكور والإناث من عدا من ذكرناه كالأخ والعمّ وبنت الخال وكذا المرأة سواء كان وارثا أو لا نعم يستحبّ عتق الأخ لو ملك وكذا باقي ذوي الأرحام ويتأكّد في الوارث ويتحقّق العتق في العمودين والمحرّمات من الإناث حين استقرار البيع فلو اشترى بخيار للبائع عتق حين العقد لا حين الانقضاء [ - ه‍ - ] اختلف علماؤنا في الرضاع قال الشيخ إنّ العمودين منه والمحرمات من الإناث كالأخت وبنتها وبنت الأخ والعمّة والخالة كالنسب في العتق والمفيد وابن إدريس على جواز استرقاقهم والأوّل عندي أقوى [ - و - ] ولو ملك بعضا ممّن يعتق عليه عتق ذلك البعض فإن كان معسرا أو ملكه بغير اختياره لم يقوّم عليه وإن ملكه موسرا باختياره قال الشيخ يقوم عليه وللوليّ قبول الوصيّة للطفل أو المجنون بمن يعتق عليه مع انتفاء الضّرر لا معه وأن يقبل الوصيّة بالبعض منه إن كان معسرا لا موسرا على قول الشيخ ولو اشترى المريض قريبه عتق من الثلث ما يحتمله ولو ملكه بوصيّة أو هبة احتمل أن يحتسب من رأس المال أو من الثلث فعلى الأوّل يعتق على المحجور عليه للفلس والمديون