العلامة الحلي

63

تحرير الأحكام ( ط . ق )

الولد وفي صلاحه إمّا لتوفّره على العبادة أو الحرب أو غيرهما أو صلاحها لم يقع وهل يشترط تجريده عن الشرط الأقرب ذلك [ - ب - ] لا يقع الإيلاء حتّى يكون الحلف مطلقا أو مقيّدا بالدّوام أو بمدة تزيد على أربعة أشهر أو مضافا إلى فعل لا يحصل إلّا بعدها غالبا كقوله ما بقيت أو حتّى أمضي من بغداد إلى هند وأعود فلو حلف أن لا يطأها أربعة أشهر فما دون لم يقع ولا يفعل ينقضي لدونها غالبا أو محتملا ولو قال لا وطئتك حتّى أدخل الدار لم يقع لإمكان التخلّص من الكفّارة مع الوطي بالدخول وكذا لا أصبتك سنة إلّا مرة فإن وطئ وقع الإيلاء وكذا إلّا عشر مرّات أو مائة مرّة مع استيفاء العدد أن تخلّف قدر التربّص فصاعدا وإلّا بطل حكمه لكن متى وطئ قبل السّنة حنث وكذا لا وطئتك سنة إلّا يوما [ - ج - ] إذا آلى وانعقد وقرّبها في المدّة حنث ووجب عليه كفّارة اليمين وانحل الإيلاء وإن استمرّ اعتزاله تخيّرت بين الصّبر عليه حتّى يفي أو يطلّق والمرافعة إلى الحاكم بنفسها أو بوكيلها فإن دافعت خيّره الحاكم بين الفيئة والتكفير وبين الطلاق وضرب لمدّة التخيير أربعة أشهر قال الشيخ مبدؤها من حين المرافعة لا من حين الإيلاء وفيه نظر فإن خرجت المدّة ولم يختر أحدهما لزمه وضيّق عليه في المطعم والمشرب فإن امتنع حبسه حتّى يفيء إلى المباشرة أو يطلّق والمدّة في الحرّة والأمة والزّوج الحرّ والمملوك سواء أربعة أشهر وهي حق للزّوج وليس للزّوجة فيها مطالبته ومع انقضائها بغير وطي لا تطلّق من غير طلاق وليس للحاكم طلاقها عنه ولا إجباره على أحدهما تعيينا وإذا طلّق الزوج خرج من حقّها وكانت المطلّقة رجعيّة فإن وطئ في مدّة التربّص لزمته كفّارة اليمين إجماعا وإن وطئ بعدها فللشيخ قولان أجودهما اللزوم ولو وطئ المولى ساهيا أو مجنونا أو اشتبهت بغيرها من حلائله انحلّ حكم الإيلاء ولا كفّارة وكذا لو حلف مدّة معيّنة ودافع بعد الموافقة حتى انقضت المدة [ - د - ] لو أسقطت حقّها من المطالبة لم يسقط في المستقبل ولا يضرب لها مدّة أخرى ولو اختلفا في انقضاء المدّة قدّم قول مدّعي البقاء مع اليمين وكذا يقدّم قول مدّعي تأخير الإيلاء ولو ادّعى الإصابة قدّم قوله مع اليمين وكذا لو أنكر أصل الإيلاء وادّعته وإذا حلف على الإصابة وأطلق وأراد الرّجعة بدعوى الوطي الذي حلف عليه فالأقرب أنه لا يمكن وكان القول قولها في نفي العدّة والوطي على قياس الخصومات [ - ه‍ - ] لو جنّ في المدة بعد ضربها احتسب زمان الجنون وتربّص به حتّى يفيق أو استمرّ ولو انقضت المدّة وهناك ما يمنع الوطي كالحيض والمرض كان لها المطالبة بفيئة العاجز على إشكال ولو تجددت أعذارها في أثناء المدّة قال الشيخ ينقطع الاستدامة عدا [ عند ] الحيض ولا ينقطع بإعذار الرّجل ابتداء واعتراضا ولا يمنع من الموافقة انتهاء فلو انتقضت وهو محرم ألزم بفيئة العاجز وكذا الصّائم ولو جامعها آثما وآتيا بالفيئة وكذا كلّ وطي محرّم كما في الحيض والنفاس أما لو ارتدّ في أثناء المدّة أو طلّق رجعيّا فإنّه ينقطع الاستدامة عند الشيخ فيهما فإن تاب أو راجع استؤنفت العدة وفيئة القادر غيبوبة الحشفة في القبل وهل يجزي بروكها عليه أو تغيّب الكرة فيه نظر والعاجز إظهار العزم على الوطي مع القدرة ويمهل القادر لو طلبه بما جرت العادة كالأكل وتوقع خفته من النوم والاستراحة وصلاة النافلة [ - و - ] لو ترافع الذميان تخيّر الحاكم بين الحكم بينهما بموجب شرعنا وبين ردّهما إلى أهل نحلتهما [ - ز - ] لو ظاهر ثمّ آلى صحّا فيوقف بعد انقضاء مدّة الظهار فإن طلّق وفى عنهما وإن امتنع ألزم الوطي والتكفير للظهار ويلزمه كفارة الإيلاء [ - ح - ] لو اشترى المولى منها وأعتقها وتزوّجها لم يعد الإيلاء وكذا لو اشترته الحرّة وأعتقه وتزوّج بها ولو حلف على أجنبيّة ألّا يطأها انعقدت يمينه ولو لم يكن موليا وإن تزوّج بها سواء بقي من مدّة اليمين أكثر من أربعة أشهر أو لا لأن الإضرار شرط في الإيلاء وهو منتف عن الأجنبيّة [ - ط - ] لو قال لأربع واللَّه لا وطئتكن لم يكن موليا في الحال فلا يحنث إلّا بوطي الجميع وجاز له وطي ثلاث منهنّ فتعيّن الرابعة للتحريم وترافعه ثم يفيئه بعد المدّة ولو ماتت إحداهنّ قبل الوطي انحل الإيلاء بخلاف ما لو طلّقها أو طلّق اثنتين أو ثلاثا ولو قال لا وطئت واحدة منكن تعلّق الإيلاء بالجميع وضربت المدّة لهنّ عاجلا ويحنث بوطي واحدة وينحلّ الإيلاء في البواقي ولو طلّق بعضهنّ بقي الإيلاء في المتخلّف ولو قصد هنا واحدة قيل ولو قال لا وطئت كلّ واحدة منكن كان موليا من كلّ واحدة كالمنفردة فمن طلّقها وفاها وبقي الإيلاء في المتخلّف وكذا لو وطئها قبل الطلاق فيلزمه الكفّارة عنها ويبقى الإيلاء في المتخلف [ - ى - ] لو كرّر الإيلاء لم يتكرّر الكفّارة سواء قصد التأكيد أو المغايرة أو أطلق إلّا أن يتغيّر الزمان مثل واللَّه لا وطئتك خمسة أشهر فإذا انقضت فو اللّه لا وطئتك سنة فيتعدّد الإيلاء إن قلنا بوقوعه مشروطا ولها المرافعة فإن ماطل حتّى انقضت خمسة أشهر انحلّت ويدخل وقت الإيلاء الثاني وعلى ما اخترناه من بطلان المشروط لا يقع الثاني وقال الشيخ يقع الثاني عملا بالظاهر المتناول للإيلاء بصفة وفرّق بينه وبين الطلاق والعتاق بالإجماع فيهما قال فإن فاء بعد مدة التربص فاء بقدر مدة التربّص خرج من الأوّل وإن طلّق رجعيا فكذلك راجع أو لا وإذا انقضت الخمسة دخل وقت الثاني فإن كان في الأوّل فاء أو دافع حتّى انقضت ثمّ أو طلّق أو راجع كان في الثاني كأنّه آلى منها الآن فيضرب له أربعة بعد الخمسة فإن فاء بعدها خرج من حكمه وإن دافع حتّى انقضت السنة أثم وخرج من حكمه وإن طلّق رجعيّا وراجع وقد بقي أكثر