العلامة الحلي
61
تحرير الأحكام ( ط . ق )
طهرا لم يقربها فيه بجماع مع حضور الزوج وعدم الصغر واليأس والحبل ويشترط تعيينها فلو ظاهر من إحدى زوجتيه من غير تعيين لم يقع ويكفي التعيين بالنيّة وهل يشترط الدخول نصّ الشيخ على ذلك وبه رواية صحيحة عن الفضيل بن يسار عن الصادق عليه السّلام وهو اختيار ابن بابويه وقال ابن إدريس لا يشترط عملا بالعموم ونحن في ذلك من المتوقّفين [ - د - ] لا فرق بين أن يكون الزوجة حرّة أو أمة وهل يقع من الرجل على مملوكته نصّ الشيخ على ذلك وهو مذهب ابن أبي عقيل ومنع منه ابن إدريس ونقله عن المرتضى والمفيد والحقّ عندي الأوّل للعموم وعليه دلّت رواية محمد بن مسلم الصحيحة عن أحدهما عليهما السّلام ورواية إسحاق بن عمّار الصحيحة عن أبي إبراهيم عليه السلام ورواية حمزة بن حمران عن الصادق عليه السّلام متأوّلة مع ضعف سندها وفي وقوعه بالمتمتع بها خلاف أقربه الوقوع وهو اختيار ابن أبي عقيل [ - ه - ] إن شرطنا الدخول وقع وإن كان الوطي دبرا صغيرة كانت أو كبيرة مجنونة أو عاقلة مسلمة أو كافرة وكذا يقع بالمريضة التي لا توطأ بالرتقاء وبالمطلقة رجعيّا قبل الرجوع [ - و - ] الصيغة الصريحة أن تقول أنت عليّ كظهر أمّي وكذا لو قال هذه أو زوجتي أو فلانة وسواء قال عليّ أو منّي أو عندي أو معي أو قال أنت كظهر أمّي أو مثل ظهر أمي على إشكال فيهما وكذا يقع لو قال جملتك أو جسمك أو نفسك أو ذاتك أو جثّتك أو كلّك عندي كظهر أمّي ولو ذكر عوض الظهر شيئا من الأعضاء كقوله أنت عليّ كبطن أمّي أو كرأس أمي أو كفرج أمّي أو شبّه عضوا من أعضاء زوجته مثل أن يقول فرجك أو رأسك أو رجلك وما أشبه هذا عليّ كظهر أمّي أو قال رجلك عليّ كرجل أمّي أو بطنك كبطن أمّي أو فرجك كفرج أمي ونوى الظهار قال الشيخ يقع ومنع المرتضى من ذلك كلّه سوى لفظة الظّهر واختاره ابن إدريس وفيه قوّة وأو قال أنت عليّ كأمّي أو مثل أمّي وقال أردت الكرامة لم يقع وإن قال أردت التّحريم قال الشيخ يقع وفيه الإشكال وقال ابن الجنيد لا يقع وإن أطلق ولم يكن له نيّة لم يكن ظهارا ولو ظاهر إحدى زوجتيه وقال للأخرى أشركتك معها أو أنت شريكتها أو أنت كهي لم يقع بالأخرى سواء نوى الظهار أو لا [ - ز - ] لو قال أنت طالق كظهر أمّي طلّقت مع نيّة الطلاق ولغا الزائد إن لم ينو الظهار أو نوى به تأكيدا لتحريم الطلاق ولو نوى به الظهار قال الشيخ وقعا كما لو قال أنت طالق كظهر أمّي إن كان الطلاق رجعيّا وإن نوى بالطلاق الظهار وبيّنه بقوله كظهر أمّي ودين ذلك ما لم تخرج من العدة ويقع لاغيا ولا يقبل لو فسّر بعد العدّة ولو قال أنت عليّ حرام كظهر أمّي قال الشيخ لا يتعلّق به حكم الطّلاق ولا ظهار ولا تحريم عين سواء طلق أو نوى به الظهار أو الطلاق أو الأمرين أو تحريم العين والأولى عندي وقوعه إن نواه لرواية زرارة الصحيحة عن الباقر عليه السّلام قد سأله عن كيفيّة الظهار فقال يقول الرجل لامرأته وهي طاهر من غير جماع أنت عليّ حرام مثل ظهر أمّي أو أختي وهو يريد بذلك الظهار ولو قال أنت طالق ونوى به الظهار أو أنت عليّ كظهر أمّي ونوى به الطلاق كان لغوا وكذا لو قال أنت عليّ حرام وإن نوى الظهار ولو قال أنت عليّ كظهر أمي حرام وقع الظهار إن قصده [ - ح - ] يشترط في الصّيغة النيّة فلا يقع ظهار الساهي والنائم وغير القاصد والقاصد غيره ويدين بنيّته في ذلك ووقوعها بحضور شاهدين عدلين يسمعانه فلو ظاهر ولم يسمعه الشاهدان بطل ولم يلزمه حكمه وهل يشترط تجريدها من الشرط قال السيّد المرتضى نعم واختاره ابن إدريس وقال الشيخ لا يشترط فلو قال أنت عليّ كظهر أمّي إن دخلت الدار ووطئتك وقع الظهار مع حصول الشرط وبه روايات صحيحة فلو ظاهر إحدى زوجتيه إن ظاهر ضرّتها ثمّ ظاهر الضرّة وقع الظهاران وإن ظاهر زوجته إن ظاهر فلانة الأجنبيّة وأطلق أو نوى ظهارا شرعيّا فإذا ظاهرها وهي أجنبيّة لم يقع الظهاران وإن تزوّجها وظاهر منها صحّ وهل يقع ظهار المشروط فيه إشكال ينشأ من جعل الشرط منوطا بالاسم فيقع وبالوصف فيبطل وقوّى الشيخ الثاني وإن قصد النطق بلفظ الظهار وقع ظهاره المشروط عند مواجهة الأجنبيّة به ولو قال إن تظاهرت من فلانة أجنبيّة فامرأتي عليّ كظهر أمّي وقصد الشرعيّ لم يقع الظهار وإن ظاهر الأجنبيّة ولو تزوّجها وظاهرها وقع ظهاره دون المشروط لعدم الصيغة المعلّق بها المشروط ولو قال إن تظاهرت من فلانة فامرأتي عليّ كظهر أمّي وكانت أجنبيّة وقصد الشرعي لم يقع مع ظهاره منها وهي أجنبيّة وإن قصد النطق بظهاره منها وقع عند مواجهتها وإن تزوّجها وظاهرها وقع الظهاران إن قصد الشرعيّ ولو قال أنت عليّ كظهر أمّي إن شاء زيد فقال زيد شئت وقع ولو قال إن شاء اللَّه لم يقع ولو قال إن لم أتزوّج عليك فأنت عليّ كظهر أمّي لم يتحقّق الظهار إلّا عند الموت ولا كفّارة في التركة [ - ط - ] لا يقع الظهار إذا جعله يمينا ولا في إضرار ولا معلّقا بانقضاء الشهر أو دخول الجمعة مثلا وهل يقع موقّتا كأن يقول أنت عليّ كظهر أمّي شهرا وسنة مثلا قال الشيخ لا يقع ويلوح من كلام ابن الجنيد وقوعه وحينئذ إذا انقضت المدة بطل الظهار وحلّت من غير تكفير [ - ى - ] يقع الظهار مع المشتبه بالأم إجماعا ولو علّقه بظهر غيرها من المحرمات المؤيدة كما لو قال كظهر أختي أو بنتي أو عمّتي أو خالتي أو غيرها من المحرمات نسبا أو رضاعا فالذي نصّ الشّيخ وابن الجنيد وابن أبي عقيل وجماعة وقوعه وقال ابن إدريس لا يقع والأقرب عندي الأوّل وعليه دلّت رواية زرارة الصحيحة عن الباقر